ملف الصباح

شبكات تهجير الفتيات عبر زواج مشبوه لخليجيين

موقوف ينشئ وكالة للزواج لتهجير فتيات إلى الخليج

استفحلت بأكادير تجارة تزويج الفتيات بالخليجيين والأتراك، وتهجيرهن بطرق مشبوهة إلى دول الخليج، تارة بعقود عمل المربيات وتارة أخرى مشتغلات بالبيوت أو بصالونات التجميل أو بعقود الزواج الإسلامي.

وظلت الطرق التجارية المربحة لتزويج الفتيات بالخليجيين والأوربيين تتطور حتى اهتدى مبدع شركة بإحدى المراكز القروية ضواحي إنزكان إلى مأسسة هذا النوع من الزواج، بإحداث شركة استقطبت 600 راغب(ة) في الزواج.

وحجزت عناصر الدرك الملكي، 600 استمارة لطالبي الزواج من الإناث والذكور، أغلبها كانت موجهة لدول الخليج وأوربا. وعثرت من بين المحجوزات على طلبات باسماء مواطنين من المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول الخليجية وجنسيات أخرى، وحجز الدرك بالوكالة كذلك، جهاز حاسوب وعشرات وصولات الأداء لواجب وضع الطلب لدى الوكالة والإستمارة، التي حدد ثمنها في 500 درهم لكل طلب، إضافة إلى 100 درهم خاصة بالوكالة.

وبلغ حجم العمولة التي تسلمها من 600 طلب ما مبلغه 36 مليون سنتيم. كما عثرت الضابطة القضائية على شهادة عزوبة مدموغة بطابع جماعة سيدي المختار بشيشاوة، علما بأن تلك الشهادة لا يمكن أن يحصل عليها إلا طالبها بشكل شخصي.

وجرى ذلك بعد أن أطاحت به عناصر الدرك الملكي وأوقفت رفقته اثنين من شركائه، بينما أطلق سراح العروسين(رجل وامرأة) تم اعتقالهما من أجل الخيانة الزوجية، وقررت ابتدائية إنزكان متابعة صاحب الشركة من أجل التزوير في محرر رسمي والتدليس واستعماله وعرضه على المحاكمة.

وكشفت استمارات طلب الزواج المعبأة من قبل الراغبين والراغبات في الزواج التي تتراوح أعمارهم ما بين 23 و50 سنة، أن أغلبها عبئ من قبل الإناث من مختلف المناطق بسوس. وتتضمن استمارات طلب الزواج، إضافة إلى صور صاحب(ة) الطالب والعنوان الشخصي، معلومات دقيقة عن الشخص الراغب في الزواج، ومستواه الثقافي، وجميع مواصفاته من قبيل الطول والوزن واللون والعيون والشعر وميولاته الشخصية والشروط التي يجب أن يتوفر عليها المرشح للزواج.

وسقط الوسيط في تزويج الفتيات لرجال من الخليج وأوربا، إثر تقديم زوجة شكاية ضد زوجها المهاجر بالديار الأوربية، تتهمه بالخيانة بعد أن بلغ إلى علمها بأنه تزوج فتاة دون علمها وموافقتها، لتعتقل عناصر الدرك الزوج المهاجر رفقة الفتاة التي زوجه بها صاحب واحة آدم وحواء للوساطة في الزواج، قبل السفر إلى أوربا.

وكشف البحث الذي أجرته الضابطة القضائية لدرك تمسية بأن مالك الوكالة وفر للشخص الذي تزوج مرة ثانية دون علم زوجته شهادة العزوبة، بني عليها عقد الزواج الذي سجل بالمحكمة الإبتدائية، ويتوفر العريس على وصله. وأفادت نتائج البحث حول مصدر شهادة العزوبة أن مالك الوكالة حصل عليها من جماعة سيدي المختار بعمالة شيشاوة.

وأثناء الإستماع إلى الزوج الذي تزوج بامرأتين بأنه قدم 7000 درهم لصاحب الوكالة الذي التزم بأن يكون عقد زواجه بالزوجة الثانية سليما. وهذا ما يوضح بأن الوسيط الذي تلقى عمولة 7000 درهم في عملية زواج واحدة، كان سيتلقى 42 مليون سنتيم عن مجموع طلبات الزواج التي ضبطت بحوزته. ولجأت أسر بمدن مغربية إلى القضاء، لتقديم شكايات ضد امرأة تملك دارا للدعارة بأكادير، تورطت في تهجير فتيات وزوجات صغيرات السن، إلى الإمارات العربية المتحدة لممارسة الدعارة.

وكانت الوسيطة تختار فتيات جميلات وبمواصفات معينة تغريهن بالمال، وتحرضهن على ممارسة الدعارة في أكادير، مدخلا لتهجيرهن إلى الإمارات، ومنهن زوجات لا تتجاوز أعمارهن 21 سنة.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق