fbpx
حوادث

ابتدائية تمارة تتحدى محكمة النقض

أصدرت حكما لصالح عامل الصخيرات رغم عدم اختصاصها النوعي وصدور قرار نهائي في النازلة

انتقد محامي الودادية السكنية “سطات” بهرهورة، في مذكرته إلى رئيس محكمة الاستئناف بالرباط، رفض المحكمة الابتدائية بتمارة، التقيد بقرار محكمة النقض، القاضي بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه بعد تورط عامل الصخيرات تمارة في هدم مساكن الودادية، رغم عدم صدور قرار قضائي في الموضوع.

وأكد محامي الودادية، أن قرار ابتدائية تمارة بني على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها عمالة الصخيرات تمارة في الملف الاستعجالي عدد 2019/1101/29 خلال جلسة 4 مارس الجاري، رغم أنها تتضمن دفوعات مبنية على ادعاءات محرفة وأوصاف باطلة، مست قدسية الأحكام القضائية، من قبيل وصف قرار محكمة النقض، الذي أيد قرار محكمة الاستئناف بالرباط، القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، أنه لا يصلح مرتكزا في إصدار الأحكام القضائية ولا يجب الركون إليه.

واعتبر دفاع الودادية مذكرة العمالة إهانة للقرارات القضائية الصادرة عن محكمة النقض، ومساسا بسلطة القضاء وقدسيته واستقلاله، إذ رغم صدور حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، أنصف الودادية السكنية، اختار مسؤولو العمالة السباحة ضد التيار، وظلوا يلجؤون إلى محكمة تمارة للحكم لصالحهم في جميع الدعاوى ضد الودادية السكنية، إذ يتمسكون بأحكامها، ويرفضون قرارات محكمة الاستئناف بالرباط والنقض رغم وحدة الموضوع.

وشدد المحامي على أن مذكرة عمالة الصخيرات تمارة، كشفت عدم التزامها بالضوابط والقواعد القانونية، ومست بجوهر الحق والحكم فيه بشكل نهائي، وهو ما يتنافى مع القانون ومع ما صار عليه العمل القضائي الأستعجالي في مثل هاته النوازل.

وأوضحت مذكرة الدفاع أن النزاع يتمحور حول لجوء العامل إلى محكمة تمارة، لاستصدار أمر بإيقاف الأشغال بعد احتلاله قطعة أرضية مملوكة للودادية، في ظل غياب قرار نزع الملكية، أو الاحتلال المؤقت، وهو ما يعد تعديا على قداسة حق الملكية، رغم أن الملف كان معروضا على المحكمة الإدارية بالرباط.

كما تورط العامل السابق في سياسة “شرع اليد” عندما شرع في هدم منازل المنخرطين بالودادية السكنية، أغلبهم من الطبقة المتوسطة والمهاجرين، دون أن يصدر القضاء حكمه النهائي في هذا الأمر إلى اليوم.

ورغم تمسك الودادية، ضحية قرارات ارتجالية وانتقامية، أمام المحكمة بدفعها بعدم اختصاص قاضي المستعجلات بالمحكمة الابتدائية بتمارة والذي تلجأ إليه العمالة في كل قضاياها لاستصدار قرارات تستند عليها في تمرير ما تصبو إليه، والتأكيد أن على العمالة اللجوء إلى القضاء الإداري الاستعجالي للبت في ادعاء صعوبة التنفيذ، عوض اللجوء إلى محكمة تمارة بنفوذ العامل الترابي، كما ينص على ذلك الفصل 19 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية، 41/90، إلا أن محكمة تمارة بتت في الدعوى خارج اختصاصها، وأصدرت حكما خرق القانون والعمل القضائي المعمول به في المملكة الشريفة، عندما قضى قاضي المستعجلات في جوهر النزاع، رغم أنه ليس من اختصاصه النوعي في هذه الدعوى.

وفضحت مذكرة المحامي أمرا خطيرا يهدد السلم والأمن القضائي، ويتعلق الأمر بتعليل حكم محكمة تمارة، إذ رغم تذكيرها أن المحكمة الإدارية ناقشت الموضوع ولم تبت في طلب العامل الذي اقتصر فقط على إيقاف أشغال بناء الودادية، إلا أنه استغل الدعوى مطية لهدم بناية الودادية السكنية ليلا، خارج المقتضيات القانونية والتدابير الإجرائية، مستنجدا بـ400 دركي.

وأشار دفاع الودادية إلى أنه رغم رفض المحكمة الإدارية طلب عامل الصخيرات الرامي إلى هدم البناية، إلا أنه تصرف بما يحلو له متحديا القضاء الإداري ومحكمة النقض، متمسكا بحكم محكمة تمارة، التي عللته بشكل معيب ودون سند وتجاوزت اختصاصاتها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق