fbpx
مجتمع

“وازيس سكواير” … ساعة جحيم في “الأوطوروت”

ترسيم منفذ مروري مؤقت في الطريق السيار أغرق مجمع وازيس سكواير في أزمة مرورية

يعيش سكان «وازيس سكواير» منذ أزيد من سنتين جحيما، بسبب منفذ مروري فتح بين إقاماتهم السكنية في اتجاه الطريق السيار، المتجه نحو الرباط، يتعلق الأمر بمحنة صباح ومساء، تزيد حدتها خلال ساعات الذروة، مع تفضيل القادمين من اتجاه سيدي معروف و»فرانس فيل»، اختصار الطريق والولوج بشكل سريع إلى «الأطوروت»، ما أدى إلى اختناق مروري مزمن، بتعدد حوادث السير، وهدد سلامة سكان المجمع السكني الراقي، وعكر صفو عيشهم.

تعيش 150 أسرة في المجمع السكني «وازيس سكواير» كابوسا منذ فتح المنفذ المؤقت نحو الطريق السيار في اتجاه الرباط، من خلال ممر وسط العمارات السكنية، تم ترسيمه من قبل مصالح التعمير التابعة لعمالة مقاطعات عين الشق، رغم فتح مسالك أخرى كانت قيد الإنجاز، عند فتح المنفذ المذكور، تمر بالمحاذاة مع الجسر المعلق الجديد سيدي معروف.

ووجه السكان عبر ممثليهم رسائل إلى عامل عين الشق، لغاية استفساره حول أسباب ترسيم منفذ مؤقت، حول حياتهم إلى جحيم يومي، بتزايد الضغط عليه من قبل مستعملي الطريق من مختلف الفئات، خصوصا المركبات الثقيلة (الشاحنات وعربات الجر»، التي لم تجد صعوبة في الولوج إلى المجمع السكني من الطريق السيار، قادمين من «ليساسفة»، والخروج منه في اتجاه الرباط.

معاناة يومية

يعيش محمد. ب، موظف، أحلك أيامه، بسبب خوفه على أبنائه من تعرضهم لحوادث سير عند عبور الشارع، الذي لم يعد آمنا منذ فتح المنفذ على الطريق السيار، ذلك أن المركبات الواردة على المنفذ والوافدة تعبر المجمع السكني بسرعة كبيرة في ظل غياب لوحات تشوير لتخفيض السرعة، إذ تتمركز لوحتان فقط عند المنفذ، تشير الأولى إلى التوقف، فيما الثانية إلى عدم الاستدارة يسارا، وذلك عند الخروج إلى الطريق في اتجاه الرباط.

وتحولت الطريق الرئيسية بين عمارات المجمع السكني «وازيس سكواير» إلى حلبة سباق تستمر أطواره حتى ساعات متأخرة من الليل، ما تسبب في إتلاف الطريق العمومية، التي تضررت من مرور المركبات الكبرى، تحديدا الشاحنات وعربات الجر، علما أن السلطات لم تتفاعل مع مطالب بإصلاح الطريق، القريب من مجموعة أوراش إستراتيجية.

وتحدث «سانديك» إحدى العمارات، في تصريح لـ»الصباح»، عن تعدد رسائل السكان المتضررين، المرفوعة إلى عمالة مقاطعات عين الشق، موضحا أنهم لم يتوصلوا بأي أجوبة، ما دفعهم إلى ربط اتصالات فردية مع أعضاء من مجلس المدينة، سلكوا مسلك العامل ذاته، ليجدوا أمامهم الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من أجل إيصال شكواهم، خصوصا أن شركة خاصة للأشغال، شرعت خلال أحد الأيام في إغلاق المنفذ المؤدي إلى الطريق السيار، بعد انتهاء أوراش المسالك الرئيسية، قبل أن تنسحب بشكل مفاجئ، بناء على تعليمات من العمالة.

لعنة الملعب

واجه ممثلو سكان «وازيس سكواير» ضغوطات خلال رفع تظلماتهم بشأن ترسيم منفذ الطريق السيار، مارسها أصحاب مشروع المركب الرياضي المحاذي للمجمع السكني، الذي تحول إلى لعنة ضاقت بها صدور القاطنين في هذا الفضاء، باعتبار أن المنفذ المروري، يتيح للوافدين على المركب إمكانية الولوج أو المغادرة بسهولة.

ورافقت بناء المركب الرياضي اختلالات مسطرية وعقارية خطيرة، باعتبار أن هذا الوعاء العقاري الذي كان يستغل مستودعا لشركة «مدينة بيس»، كان موضوع ترتيبات لتفويت ملكيته (أربعة هكتارات)، من الأملاك المخزنية إلى رئيس الجهة السابق، بعدما أخرج تصميم التهيئة الوعاء العقاري من تعداد الحزام الأخضر المحاذي للطريق السيار المحوري، وتخصيصها للعمارات، ما رفع  ثمن المتر المربع إلى أزيد من 20 ألف درهم، فيما حدد سعر بيعها في عملية التفويت التي تم التراجع عنها في ما بعد لصالح عقد كراء واستغلال، في ألف درهم للمتر الواحد.

وأفاد قاطنون في المجمع السكني المحاذي للطريق السيار المحوري، الرابط بين البيضاء والرباط، في تصريحات متفرقة لـ”الصباح”، معاناتهم ساعات النهار والليل من الضجيج، الذي يتسبب فيه الوافدون على المركب الرياضي، إذ تتعالى أصوات اللاعبين في ساعات متأخرة من الليل، بما تحمله من ألفاظ نابية كسرت جدران الحياء داخل شقق العمارات السكنية القريبة، فيما احتل زبناء المركب الأرصفة الخاصة بالمجمع، وطردوا السكان وسياراتهم من مواقفهم المعتادة، ما اضطرهم إلى وضع حجارة ملونة لمنع التوقف بها، حفاظا على مصالحهم في فضاء الملكية المشتركة.

نقطة مرورية سوداء

عمق ترسيم المنفذ المروري إلى الطريق السيار في اتجاه الرباط، عبر إقامات «وازيس سكواير»، مشاكل الازدحام المروري، وكشف عن عدم تجاوب السلطات مع خلاصات الدراسة التي أنجزها مكتب الدراسات «فاليانس»، لفائدة الوكالة المغربية لتطوير اللوجستيك.
ورسمت معطيات الدراسة خارطة عن النقط المرورية السوداء في البيضاء، المرتبطة برداءة الطرق والآجال الزمنية للتنقل وفضاءات الركن، إذ أشارت  إلى أن تدفق الأشخاص والسلع يتركز في خمسة أقطاب رئيسية، يتعلق الأمر بميناء البيضاء وأنفا- سيدي معروف، وكذا المنطقة الصناعية مولاي رشيد، إلى جانب المنطقتين الصناعيتين الألفة وعين السبع- البرنوصي، فيما ترتبط هذه الأقطاب بنقط تدفق ثانوية أخرى، تتضمن أسواق الجملة والتقسيط مثل درب عمر ودرب غلف، وكذا سوق المتلاشيات «لافيراي»، إضافة إلى المجازر البلدية وسوقي الجملة للخضر والفواكه والأسماك.

ضغط سيدي معروف

شدد خبراء “فاليانس” على أن الأقطاب ومحاور التدفق الطرقية الرئيسية بالبيضاء، تفرخ بؤر ازدحام خانق، إذ تأتي الطريق الوطنية رقم 11 نحو سيدي معروف على رأس هذه النقط، من خلال متوسط تدفق يومي يتجاوز سبعة آلاف مركبة خلال الفترة بين الثامنة والتاسعة صباحا، مؤكدين أن شبكة الطرق الممتدة على 644 كيلومترا في المدينة تصل مرحلة الاختناق المروري يوميا، وذلك خلال الفترات الممتدة بين الثامنة والتاسعة صباحا، وكذا الممتدة بين الخامسة والسابعة مساء.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق