fbpx
حوادث

نزلاء يحفظون القرآن بسجن القنيطرة

متدخلون اعتبروا أن حفظ القرآن ودروس الوعظ سبيل في تقويم سلوك النزيل وتماسك المجتمع

نظمت المديرية الجهوية للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بجهة الرباط سلا القنيطرة، نهاية الأسبوع الماضي، حفل تخرج خمسة نزلاء بالسجن المركزي بالمدينة، بعد الانتهاء من حفظهم القرآن الكريم.
واعتكف النزلاء الخمسة منذ شهور على حفظ جميع أحزاب القرآن الكريم، وبعد استكمالهم للمجهودات التي قاموا بها تزامنا مع وجودهم بزنازين الاعتقال، بعد صدور أحكام قضائية نهائية في حقهم، قررت المديرية الجهوية للمندوبية العامة للسجناء وبشراكة مع المجلس العلمي المحلي بعاصمة الغرب، تنظيم حفل تخرج لهم، قصد تشجيعهم على ما بذلوه من مجهودات في حفظ سور القرآن، وكذا تحفيز باقي نزلاء المؤسسة السجنية على اتباع الخطوة ذاتها.
وبالمناسبة ألقى محسن إيكوجييم رئيس المجلس العلمي المحلي بالقنيطرة درسا دينيا وأخلاقيا، أكد من خلاله أن القرآن الكريم ودروس الوعظ والإرشاد لها دور مهم وفعال في تقويم السلوك والحفاظ على تماسك المجتمع، دون غلو أو تطرف.
وشدد المتحدث نفسه أن الدين الإسلامي الحنيف لم يدع يوما إلى التطرف وقتل النفس، وأن قوام الدين هو حسن السلوك واحترام الآخر.
من جهته أكد الماحي ابن عبدالرحمان المدير الجهوي للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لجهة الرباط سلا القنيطرة على أن الوازع الديني مهم في إعادة إدماج النزلاء، لما يشكله من زرع للقيم الإنسانية النبيلة وتأطير الحقل الديني، مضيفا أن المديرية الجهوية لا تذخر جهدا في سبيل تعزيز برامج تأهيل نزلاء المؤسسات السجنية رفقة مختلف الشركاء والفاعلين، وأنها مستعدة للقيام بمبادارات أخرى، كلما أبان النزلاء عن مثل هذه المجهودات.
وعرف الحفل المقام بالسجن المركزي بالقنيطرة توزيع جوائز لتشجيع النزلاء المتوجين والمؤطرين، وتسعى هذه المبادرة إلى تأطير وتحصين النزيل وتقويمه من أجل إعادة تحسين سلوكه. وحضر الحفل متهمون بإعادة إدماج النزلاء ومؤطرون وأساتذة وأعضاء من المجلس العلمي المحلي بالقنيطرة.
ويوجد ضمن المتخرجين معتقل ولج المؤسسة السجنية لا يعرف الكتابة والقراءة، لكن التحق ببرامج محو الأمية وبعدها التكوين المهني وحصل على شهادة، وبعدها تدرج في حفظ القرآن الكريم.
يذكر أن النزلاء المتوجين لم يتابعوا بقانون محاربة الإرهاب، وإنما بجرائم حق عام مختلفة، وبعد إدانتهم بصفة نهائية نقلوا إلى السجن المركزي.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق