fbpx
الأولى

التحقيق في قروض بنكية بإفريقيا

لجن من بنك المغرب افتحصت وثائق فروع مجموعات بنكية مغربية وكشفت تجاوزات وأقرت عقوبات

حلت لجن من بنك المغرب ببلدان إفريقية من أجل مراقبة نشاط فروع المجموعات البنكية المغربية بهذه البلدان وتهم عمليات المراقبة، أيضا، البنوك الإفريقية التي تملك فيها المجموعات المغربية أغلبية المساهمات.

وتركز المراقبة على مدى احترام هذه الفروع، التي أصبحت تمثل حوالي خمس الأرباح الإجمالية للمؤسسات المالية المغربية، للضوابط القانونية. كما يفحص مراقبو البنك المركزي الوثائق المتعلقة بالقروض، التي عجزت البنوك عن استردادها من المستفيدين منها للتأكد من مدى احترام الشروط الاحترازية التي يقرها القانون.

وينظر مراقبو البنك المركزي في مدى احترام مؤسسات الائتمان للدورية التي بعثها عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، بشأن التعامل مع القروض معلقة الأداء، إذ أصدر دورية تشدد الإجراءات التي يتعين على المؤسسات البنكية اعتمادها، من أجل ضمان تغطية آمنة لمخاطر عدم استرجاع بعض القروض، كما أعادت الدورية تحديد معايير تصنيف القروض، من أجل التتبع الدقيق لتطور القروض معلقة الأداء.

وأفادت مصادر، استنادا إلى معطيات مديرية الإشراف البنكي ببنك المغرب، أن أرباح فروع ثلاث مجموعات بنكية مستقرة بإفريقيا، مثلت 19 في المائة من صافي أرباح هاته المجموعات، لكن المديرية سجلت ارتفاعا في القروض معلقة الأداء بهذه البلدان، إذ وصلت إلى 12.3 مليار درهم، ليرتفع معدل المخاطر من 9.2 إلى 9.7 %، ووقفت مهمات المراقبة على أن المخصصات الاحتياطية لتغطية القروض معلقة الأداء تمثل 68 %، متراجعة بنقطة مائوية عن مستواها المسجل سابقا.

وباشر مراقبو بنك المغرب مهامهم بتنسيق مع هيآت التقنين والبنوك المركزية بالبلدان التي شملتها مهمات المراقبة. وهكذا أشرف بنك المغرب على مهمتي مراقبة، الأولى لدى فرع مجموعة بنكية ببنين، وذلك بمشاركة اللجنة البنكية بالاتحاد النقدي لبلدان غرب إفريقيا، وركزت هذه المهمة على طبيعة أصول هذا الفرع، ونظام حكامته، ونظام الإشراف المعتمد من قبل المجموعة الأم لتتبع نشاط فرعها أو فروعها بالقارة الإفريقية. وهمت المهمة الثانية فرعين لمجموعة مغربية يوجدان بالغابون والكامرون، وتم التنسيق مع هيآت التقنين بهذين البلدين من أجل تحديد مجالات التدخل والمرجعيات المعتمدة من قبل فرق المراقبة التابعة للبنك المركزي. بالموازاة مع ذلك وقع بنك المغرب، خلال السنة الماضية، على اتفاقيتين مع سلطات التقنين بجيبوتي ومدغشقر، قصد تبادل المعلومات وتمكين البنك المركزي بالمغرب من المعطيات المتعلقة بنشاط المجموعات البنكية بمناطق نفوذ هذه السلطات.

وقرر بنك المغرب اتخاذ عقوبات تأديبية في حق مجموعتين بنكيتين، وفرض غرامات مالية على مؤسسة بنكية لعدم تقديم التقارير في الوقت المحدد وفق المقتضيات التنظيمية. واتخذ بنك المغرب مجموعة من التدابير والإجراءات، من أجل تعزيز الموارد البشرية بكفاءات وخبرات للتمكن من أداء المهام الرقابية على الوجه الأمثل.

وتأتي مهمات المراقبة التي يباشرها بنك المغرب بعدد من البلدان الإفريقية، بعدما أصبحت فروع المجموعات البنكية بإفريقيا تساهم بشكل متنام في نتائج المجموعات الأم بالمغرب.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق