fbpx
مجتمع

رئيس جماعة يقتحم مدرسة

وزارة التربية ترفع دعوى قضائية ضده والعمالة تفتح بحثا وتستمع إلى جميع الأطراف

أحدث اقتحام مؤسسة تعليمية، الأسبوع الماضي، من قبل رئيس جماعة بإقليم برشيد، ضجة كبيرة بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وعمالة الإقليم، بعد تسرب مقاطع من فيديو يظهر فيها المسؤول الجماعي بوضوح، وهو يوجه وابلا من السب والشتم للأساتذة، مهددا بطردهم وتــــــــنقليهم.

وشكلت مديرية وزارة التربية الوطنية لجنة تحقيق توجهت إلى وحدة مدرسية تابعة لمجموعة مدارس لكلالشة بجماعة لحساسنة، إذ استمعت إلى الطاقم الإداري والتربوي وبعض التلاميذ، كما عبرت عن تضامنها مع الأساتذة الذين كان ضحية هجوم من قبل المسؤول الجماعي، فيما توصل عامل الإقليم بشكاية رسمية في الموضوع، وبعث لجنة للبحث والاستماع إلى رئيس الجماعة.

وخلف حادث الاقتحام والتهديد بالطرد والتنقيل استياء كبيرا بالوزارة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية التي تبحث في الإجراءات القانونية لرفع دعوى ضد المسؤول الجماعي، بتهمة انتهاك حرمة مؤسسة تعليمية، والاعتداء بالسب ضد أساتذتها، كما يفكر ضحايا التهديد في رفع دعوى مماثلة لرد الاعتبار.

وتوجه رئيس جماعة لحساسنة، الأسبوع الماضي، إلى الوحدة المدرسية، رفقة مساعدين له، مرتديا بذلة رسمية ويضع على عينه نظارة شمسية، وبدأ يتجول في الساحة أمام التلاميذ بطريقة عصبية، وحين نبهه أستاذ إلى أن وجوه بالمؤسسة غير قانوني، رد عليه المسؤول الجماعي بعصبية “دير لي بغيتي، وأقسم بالله العام الجاي لا رجعتي لهنا”.

وصور أحدهم مقاطع فيديو رصدت الطريقة التي دخل بها رئيس الجماعة إلى المؤسسة التعليمية، وطريقة تجوله في الساحة، وتوجيهه التهديد المباشر لعدد من أساتذة، وهو الفيديو الذي وصل تسرب بداية الشهر الجاري، ووصل إلى المديرية التي قررت فتح تحقيق فيه.

وحسب مصدر من المديرية الإقليمية ببرشيد، فإن سبب الاقتحام جاء على خلفية مطالب تقدم بها سكان لإيجاد حل لسلامة التلاميذ المعرضين لمخاطر طريق معبدة تمر مباشرة من أمام باب المؤسسة.
ولم ينف إبراهيم حسنة، رئيس جماعة لحساسنة، وجود مخاطر على سلامة التلاميذ بسبب هذه الطريق المحاذية لباب المؤسسة التعليمية، مؤكدا، في تصريح لـ”الصباح”، أن  مواطنين اتصلوا به، قبل أسبوع، على خلفية حادثة سير تعرضت لها تلميذة أمام الوحدة نفسها.

وقال حسنة أنه أخطر القائد بالحادث وطلب مرافقته إلى إدارة المؤسسة لإيجاد حل، لكن القائد تعذر عليه ذلك، وأرسل معه عون سلطة (مقدم)، مؤكدا أنه أثناء وصوله وجد عددا من المواطنين والتلاميذ متحلقين حول التلميذة، و”بعدها بدأت في طرق باب المؤسسة من أجل الدخول، لكن لا أحد يجيب”.

في تلك الأثناء، يقول رئيس الجماعة، “طلبت من تلميذ أن يقفز من فوق السور، ويفتح الباب من الداخل، ما حدث فعلا، إذ دخلت إلى ساحة المؤسسة وشرعت في البحث عن المدير أو المسؤول، كي أتحدث معه في موضوع الطريق، وذلك بحضور آباء وأمهات ومواطنين”.

وقال المسؤول إنه فور دخوله، اعترض سبيله أستاذ وأشهر في وجهه هاتفا محمولا، وشرع في تصويره، ومنعه من الوجود بالمؤسسة، فرد عليه بتلك العبارة المسجلة في الفيديو.

واعترف الرئيس أنه مسؤول عن كلامه، ومتشبث به، خصوصا بالنسبة إلى هذا الأستاذ الذي سبق له أن طرد تلميذا دون سبب، موضحا أنه مستعد للتوجه للقضاء للإدلاء بكل المعطيات التي يتوفر عليها.

ي . س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق