حوادث

الـتـحـقـيـق فـي اغـتـصـاب طـفـل بـتـاونـات

الضحية أكد أن شابين تناوبا على هتك عرضه وأشبعاه ضربا

شرع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح الإثنين الماضي، في التحقيق تمهيديا وتفصيليا في ملف اغتصاب جماعي تعرض له طفل في ربيعه الرابع عشر، في وادي سرى بجماعة بوهودة بتاونات، بعدما استدرج إلى الموقع من قبل شابين في عقدهما الثالث، أفرج عنهما رغم تعرف الضحية عليهما، بين مجموعة من الأشخاص عرضوا عليه.
وأمر قاضي التحقيق، بإحضار أطفال شهود كانوا رفقة الضحية في الوادي حين لقائه بالشابين، خلال الجلسة المقبلة للتحقيق المحددة في 7 فبراير من السنة المقبلة، بعد تخلفهم عن حضور الجلسة السابقة، خاصة أن شهادتهم ستكون حاسمة في هذا الملف، أمام إنكار المتهمين المنسوب إليهما أو معرفتهما بالضحية الذي يعاني حالة نفسية صعبة لما تعرض إليه.
واستمع قاضي التحقيق الإثنين الماضي، إلى المتهمين اللذين تشبثا بالإنكار وأقوالهما المدونة في محضر الضابطة القضائية للدرك الملكي بتاونات، والضحية الذي أكد تفاصيل لقائه وزملائه، بالشابين واستدراجهما له إلى موقع قرب الوادي، قبل الاعتداء جنسيا عليه ومحاولة خنقه، ليتمكن من الفرار من قبضتهما بأعجوبة، مستغلا ظروف الليل وصعوبة الموقع.
ويتابع في ملف التحقيق الذي يحمل رقم 409/10، الشابان “ر. إ” و”م. ن”، بتهم تتعلق بالتغرير بقاصر وتهديده بالسلاح الأبيض وهتك عرضه بالعنف، فيما يقول أقارب الطفل الضحية، إنهم يتعرضون إلى ضغوطات من قبل جهات نافذة بالمنطقة، للتنازل عن الشكاية المودعة ضدهما، مشيرين إلى تدخلاتهم لدى الشهود لضمان عدم حضورهم وإدلائهم بشهادتهم.
وتعود وقائع الملف إلى يوم 16 ماي الماضي، لما توجه “أ. م” طفل في ربيعه الرابع عشر يقطن في مركز متيوة ويتابع دراسته حاليا بالقسم السابع في إعدادية بوهودة، إلى وادي سرى للسباحة، رفقة صديقين له يسميان “م” و”ر. ف”، قبل أن يجدوا “ي. ط” صديقا ثالثا يبلغ العمر نفسه، بالوادي يرعى الغنم، إلى حين وصول سيارة من نوع غولف خضراء اللون.
وأبرزت مصادر مقربة من الملف، أن “ر. إ” (31 سنة) و”م. ن” (33 سنة)، نزلا من السيارة وشرعا في اللهو واللعب مع الأطفال المذكورين، قبل أن يقرروا الانصراف إلى حال سبيلهم حوالي الساعة السادسة والنصف مساء، بعد أن كان زميلهم “ر. ف” توجه إلى منزل والديه قبلهم بمدة ليست بالهينة، دون أن يدري أحد أن الدقائق الموالية تخفي الويلات ل”أ. م”.
وأوضحت أن “م” و”ي. ط” امتطيا حمارين متوجهين إلى منزل أحدهما القريب من الموقع، فيما كان “أ. م” يسير على قدميه قبل أن يلحق به الشابان اللذان اقترحا عليه ركوب السيارة لإيصاله إلى حيث يقطن، وهو ما تم، إلا أنهما وما أن توارى عن أعين زميليه، حتى سلكا طريقا آخر غير العادي، في اتجاه عين تمزلاين.
وأبرز الطفل في أقواله، أن “ر. إ” أرغمه على مرافقتهما بعد إحكامهما إغلاق باب السيارة، إلى أن دنوا من الوادي، حيث شرعا في محاولة نزع ملابسه، عنه، مؤكدا أنه تعرض إلى الضرب والجرح، فيما تناوبا على هتك عرضه دون أن تنفع مقاومته في شيء، مشيرا إلى أن “م. ن” أراد أن يخنقه كي لا يفشي السر، وما تعرض إليه من اعتداء جنسي.
وأكد أن من حسن حظه أن الشابين انتبها حين محاولتهما الإقلاع بواسطة السيارة، بغياب مفاتيحها، قبل أن يشرعا في البحث عنها وهما يكيلان السب والشتم للطفل الضحية، ما استغله للفرار من الموقع، قبل أن يلاحقه “ر. إ” على مسافة طويلة، دون أن ينجح في اللحاق به في وقت كان البحث جاريا عن الطفل من قبل والديه، بسبب تأخره في العودة إلى المنزل، على غير عادته.
وأشار أقارب الطفل الضحية المحتاج إلى دعم نفسي ومؤازرة من قبل فعاليات حقوقية، إلى أن صديقي “أ. م”، هما من أكدا ركوبه سيارة رفقة الشابين وأحدهما ابن المنطقة يعمل بمدينة الناظور والآخر غريب عنها، قبل أن يصادفوه وهم يبحثون عنه، في طريقه إلى المنزل حيث اعترف لهم بكل ما تعرض إليه من هتك عرض واغتصاب واعتداء بالضرب والجرح.
وأكدوا أن الطفل كان حينها في حالة نفسية صعبة، قبل أن يتم إخبار مصالح الدرك الملكي بالواقعة، التي فتحت تحقيقا في النازلة، ليتم اعتقال المتهمين بعد أسبوعين من الحادث، والاستماع إليهما في محضر قانوني نفيا فيه المنسوب إليهما، قبل أن يحالا على النيابة العامة باستئنافية فاس، التي متعتهما بالسراح المؤقت، لينطلق مسلسل التحقيق معهما لفك لغز هذه الجريمة.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض