fbpx
الأولى

تحقيقات مع “كوميسير” وضباط

فجرتها اتهامات لمسؤول بالجديدة بمراكمة ثروات والتحرش الجنسي والعلاقة بمشبوهين

شرعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، أمس (الجمعة)، في التحقيق مع عميد شرطة وخمسة ضباط ورجل أمن، يعملون بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، ثبت تورطهم في تسريب أخبار نشرت على مواقع إلكترونية محلية، اعتبرها مسؤول أمني بالجديدة في شكاية له، مسيئة له وخرقا للسرية المهنية.

وحسب مصادر “الصباح” فإن الأمر يتعلق بعميد شرطة اشتغل رئيس دائرة أمنية بالجديدة، قبل نقله منذ شهر إلى سلا، وضابطين بدائرة أمنية أخرى بالجديدة، وضابطين للشرطة والأمن بأزمور، وضابط شرطة بالمنطقة الإقليمية سيدي بنور وموظف بالأمن العمومي.

وفوجئ الأمنيون السبعة بتوصلهم باستدعاء للحضور إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، دون تقديم أي توضيحات، وظل الأمر لغزا حير جميع المنتسبين لجهاز الأمن بالجديدة وأزمور وسيدي بنور، إلى أن أخبروا لحظة قدومهم إلى مقر الفرقة الوطنية أمس (الجمعة)، بمتابعتهم بتسريب معلومات إلى مواقع إلكترونية بهدف الإساءة لرئيسهم، بناء على التحريات والأبحاث التي باشرتها الفرقة المذكورة بتعليمات من الوكيل العام للملك باستئنافية الجديدة، بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني.

وأوضحت المصادر أن الوكيل العام أمر الفرقة الوطنية بمواصلة البحث في هذا الملف، إذ من المرجح أن يتم الاستماع إلى أصحاب مواقع إلكترونية لهم علاقة مباشرة بالأمنيين السبعة.
وتفجر هذا الملف، بعد شكاية تقدم بها مسؤول أمني بالجديدة إلى المديرية العامة للأمن الوطني، يتهم فيها جهات بتسريب أخبار مسيئة عنه إلى مواقع إلكترونية، وأن أغلب هذه الأخبار تحمل طابع السرية، ما يرجح تورط عاملين تحت إمرته في الأمر.

وبتنسيق بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكيل العام للملك بالجديدة، تم إسناد مهمة التحقيق في هذه الشكاية إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وبعد تحريات وأبحاث، شملت الاستماع إلى تسجيلات مكالمات هاتفية، تبين تزويد الأمنيين السبعة مالكي مواقع إلكترونية بهذه المعلومات لنشرها، لتصفية حسابهم مع رئيسهم.

ومن بين هذه الأخبار، التي كان لها وقع كبير بالجديدة، اتهام المسؤول الأمني بالثراء غير المشروع، والترويج أنه يملك ضيعة فخمة اقتناها في ظروف مشبوهة، وهي الاتهامات التي كانت موضوع شكاية مجهولة توصلت بها المديرية العامة للأمن الوطني، تفاعلت معها بشكل جدي، وأرسلت لجنة تفتيش فتحت فيها تحقيقا إداريا، عبر الاستماع إلى المسؤول وبعض الضباط، قبل أن يتبين أن الأمر يتعلق بشكاية كيدية.

كما يتم تسريب كل التفاصيل الجديدة والسرية في ملف اتهام المسؤول بالتحرش الجنسي في حق ضابطة شرطة تعمل بأزمور، رغم أن القضية ما زالت معروضة على قاضي التحقيق.
وظهر اسم المسؤول الأمني في مجموعة من الملفات التي أثارت الرأي العام بالجديدة، وضمنها تورط نائب رئيس الدفاع الحسني الجديدي في جرائم النصب والاحتيال، عن طريق وكالة بيع السيارات التي كان يديرها، والذي أدين بالحبس النافذ، وكانت الأخبار تروج قبل اعتقاله حول علاقته بالمسؤول نفسه.

وأمام هذا الكم من الأخبار المنشورة على مواقع إلكترونية، حامت شكوك المسؤول حول تورط بعض الموظفين العاملين تحت إمرته في تسريبها، انتقاما منه، ولدفع المديرية العامة إلى إعفائه من مهامه، ما اضطره إلى تقديم شكاية في الموضوع إلى رؤسائه بالرباط.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى