fbpx
الأولى

الملك يمنح آخر فرصة للعثماني

رفض النسخة اليابانية لهيكلة التكوين المهني والتمس الواقعية

منح الملك محمد السادس مهلة أخيرة لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وثمانية وزراء، لإعداد تصور نهائي لإعادة هيكلة شعب التكوين المهني، والمناهج البيداغوجية المرتبطة بها، كي تنسجم مع النموذج التنموي الجديد، بعد اطلاعه على النسخة التي رفعت له بالرباط. وكانت “الصباح” سباقة إلى إثارتها، من خلال تخوف أبداه المسؤولون الحكوميون من غضبة ملكية ستعصف بهم، أو تعفي بعضهم.

وقالت مصادر “الصباح” إن العثماني وثمانية وزراء، انتقلوا مباشرة من قاعة اجتماع المجلس الحكومي، الذي انتهى في الواحدة والربع، أول أمس (الخميس)، إلى قاعة بالقصر الملكي، وهم يضعون أمام أعينهم كافة السيناريوهات المحتملة بما فيها الإعفاء من مهامهم، لذلك ردد محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، جملته المفضلة، “الله يخرج سربيسنا على خير”، وهي الجملة التي رافقت مسامع باقي الوزراء، ورئيسهم العثماني.

وأكدت المصادر أن الملك محمد السادس، التمس من العثماني وثمانية وزراء إدخال آخر التعديلات على النسخة التي قدمت له، والتي ستكون الأخيرة، بعد المهلة الأولى التي منحت لهم لإنجاز نسخة متقدمة في ثلاثة أسابيع، ولم يفلحوا وطلبوا مهلة إضافية نتج عنها تصور لإعادة هيكلة شعب التكوين المهني ومناهجه البيداغوجية، اتضح أنها لا توافق نمط الاقتصاد المغربي.

وكشفت المصادر ذاتها أن النسخة التي قدمت في الاجتماع، الذي ترأسه الملك، كانت مستوردة من اليابان، أو تحاكي، بنسبة كبيرة، ما تشتغل به هذه الدولة الآسيوية، ما جعل الملك، توضح المصادر، يلتمس منهم اعتماد مقاربة واقعية، تحدد، بكيفية صارمة، الأولويات وفقا لحاجيات الاقتصاد الوطني، وسوق الشغل، والانتظارات الاجتماعية وتطلعات المغاربة. كما دعاهم إلى الأخذ بعين الاعتبار ملاحظاته السامية، التي ستكون موضوع عرض خلال اجتماع مقبل وأخير لأعضاء اللجنة.

ويتخوف الوزراء، الذين حضروا الاجتماع من قرار إعفائهم في حال إذا لم يقدموا تصورا يسهل إدماج الشباب في الشغل عبر بوابة تكوين مهني منسجم مع النموذج التنموي الجديد، ويتعلق الأمر بكل من محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، وأنس الدكالي، وزير الصحة، وعبد القادر اعمارة، وزير التجهيز واللوجستيك والنقل والماء، وسعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، ومحمد ساجد، وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية، ومولاي عبد الحفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، ولبنى اطريشة، المديرة العامة للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل. ويتعلق النموذج المبتغى إلى إحداث مراكز تكوين وتأهيل الشباب، بإقرار مجلس توجيه مبكر نحو الشعب المهنية، وتعلم اللغات الأجنبية، ودعم إحداث الشباب للمقاولات، وتطوير تكوينات جديدة في المهن الواعدة، مع تأهيل التكوينات التي تنعت بالكلاسيكية، مثل تلك المرتبطة بقطاعات الصناعة، والخدمات، والبناء، والأشغال العمومية، والفلاحة، والصيد، والماء، والطاقة، والصناعة التقليدية، والفندقة والسياحة، والمهن شبه الطبية، وتقنيي الصحة لصيانة وإصلاح التجهيزات الطبية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى