fbpx
حوادث

حجز أزيد من خمسة أطنان من المخدرات بميناء البيضاء

التحقيق مع سائق ومعشر والبحث جار عن بلجيكي متورط في عملية التهريب

حجزت مصالح الجمارك بميناء الدار البيضاء، أول أمس (السبت)، أزيد من خمسة أطنان من المخدرات داخل حاوية شاحنة كانت متجهة إلى بلجيكا.
وعلمت الصباح من مصادر مطلعة أن ضبط هذه الكمية المهمة من المخدرات، جاء بعد أن رصد «السكانير» بعض الأشياء داخل الحاوية، ليقرر مفتشان  كانا مكلفين بالمراقبة تفتيش الشاحنة، خاصة أن شكوكهما ازدادت بالنظر إلى كون المادة المصرح بها من أجل التصدير غير مألوفة (علب كرتونية صغيرة توضع بها أكلات خفيفة). وأمر المفتشان، بعد الاستشارة مع رؤسائهما، بتفتيش الحاوية، إذ شرع بعض المكلفين بإنزال العلب الكرتونية وفتحها، فتبين أن الواجهة الخلفية تضم علبا كرتونة عادية قبل أن يكتشف المفتشان الحشيش ملفوفا في علب أخرى تحمل تارة أرقاما وتارة أخرى حروفا باللغة الفرنسية.       
وتطلب إفراغ الشاحنة من حمولتها وفرز كميات المخدرات ووزنها أزيد من أربع ساعات من العمل المتواصل، قبل أن تمسك عناصر الشرطة بالملف وتفتح تحقيقا مع سائق الشاحنة الذي أكد أن السلعة المحجوزة كانت في مستودع بتيط مليل وتكلف بنقلها من هناك إلى الميناء، دون أن يكون على علم بطبيعتها.
وأكد المعشر، خلال الاستماع إليه من قبل عناصر الأمن، أنه قام بجميع الإجراءات القانونية، بعد أن كلفه صاحب الشركة الذي يحمل الجنسية البلجيكية بذلك، مضيفا أن حجم البضاعة المراد تصديرها يصل إلى 12 طنا و400 كيلوغرام.
وقدم المعشر إلى عناصر الشرطة جميع المعلومات الخاصة بالشركة وصاحبها، ومن المنتظر أن تقوم بعملية بحث عنه، خاصة أنه سيكون اتخذ احتياطات تجعله بعيدا عن أنظار رجال الأمن.
للإشارة، فإن عناصر الجمارك تنجح بين الفينة والأخرى في ضبط كميات مهمة من المخدرات، تتجاوز أحيانا عشرين طنا، غير أن البحث غالبا ما يتوقف عند السائق بعد فشل عناصر الشرطة في الوصول إلى صاحب البضاعة، ولأن القانون يعفي المعشر من المساءلة على اعتبار أنه يقوم بإجراءات قانونية محضة وغير مكلف بمراقبة نوعية السلعة، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام، ويفرض ضرورة إيجاد صيغة من أجل ضبط عملية التصدير من بدايتها إلى نهايتها، إذ يكفي أن يؤسس أي شخص شركة ويضع لها مقرا وهميا أو بأسماء أشخاص آخرين ويقوم بعمليات تصدير للمخدرات، قبل أن يختفي عن الأنظار بعد ضبط الحشيش.  

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق