fbpx
الأولى

خبرة بـ 13 مليارا دون وثائق

خبير حدد حجم الأضرار دون الاستناد إلى أصل الدين

تفجرت بمحكمة الاستئناف بالرباط فضيحة خبرة قضائية تم اعتمادها لتحديد أضرار شركة حددها خبير في 13 مليارا، دون وجود وثائق تثبت الأضرار.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الملف، الذي تنظر فيه غرفة الجنح الاستئنافية، الاثنين المقبل، باتهام الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك بالنصب والتصرف بسوء نية، يعد إضرارا بمن سبق له التعاقد معه بشأنه، في شأن المنازعة في أصل دين لها بذمة الشركة المشتكية، تدعي الأخيرة أنها وفت به، في حين تؤكد الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، أنه لم يتم الوفاء إلا بجزء يسير منه.

وأضافت المصادر ذاتها أن الجلسة السابقة التي عقدت في 18 فبراير الماضي، عرفت الاستماع إلى الخبير الذي أنجز خبرة 13 مليارا، بعدما التمس محمد كرم، دفاع الشركة الوطنية، استدعاءه، وتم الوقوف على خروقات ضمن الخبرة المنجزة التي لم يتم الاعتماد فيها على أي وثائق، بل الأدهى، حسب المصادر ذاتها، أن الخبير عمد إلى الإبداع في الخبرة من خلال الحديث عن بيع شاحنات لفائدة الشركة المشتكية كانت محط حجز تحفظي من الشركة المشتكى بها، وأنها بيعت في المزاد العلني وحدد لها مبلغ 640 مليونا، رغم أن المشتكى بها قدمت وثائق تفيد أنها رفعت الحجز عن تلك الشاحنات، كما أن الخبير أكد في الخبرة المنجزة أنه لا يتوفر على وثائق تثبت بيع تلك الشاحنات في المزاد.

وأكد الخبير أنه رغم أداء الدين بقيت الشركة الدائنة تطالب به عن طريق حجوز تحفظية للشاحنات، التي لم تجد الشركة أمامها للقيام بأعمالها سوى كراء شاحنات أخرى بقيمة 3500 درهم لليوم، وأن نتيجة حجز تلك الشاحنات حرمت من صفقات مع عدد من المؤسسات العمومية، وتكبدت خسائر تنضاف إلى الأضرار السابقة وقدرها 13 مليارا.

وتساءلت مصادر “الصباح” عن السند القانوني الذي اعتمده الخبير في القول بأن أصل الدين هو مبلغ مليونين و378 ألف درهم الذي أدي بتحويل بنكي لفائدة الشركة الدائنة، متجاهلا حجم الدين الحقيقي والذي قضت به المحكمة التجارية بمكناس والمحدد في مبلغ يفوق ثمانية ملايين درهم، والذي جاء في الأمر القضائي للحكم التمهيدي للمحكمة بشأن إجراء خبرة حسابية على وثائق يعهد بها إلى خبير عليه التقيد بالمقتضيات القانونية المضمنة للخبرة بعد الاطلاع على وثائق الملف ووثائق الطرفين، للتأكد من واقعة الدين لأكثر من مرة، وفي حالة ما تأكد ذلك تحديد الأضرار اللاحقة بالمطالب بالحق المدني جراء استخلاص الدين لأكثر من مرة تبيان المعتمدة، واستدعاء جميع الأطراف ودفاعهم وإجراء محاولة صلح بين الطرفين.

الخلاف القضائي بين الشركتين يرجع إلى شكاية تقدمت بها الشركة المشتكية تتهم شركة النقل واللوجستيك بأنها قامت بالمطالبة بدين سبق لها استيفاؤه عن طريق تحويل بنكي في 6 يونيو 2016، وأن ذلك يشكل جريمة نصب منصوص عليها في الفصل 542، سيما الفقرة الثالثة منه، في حين أن شركة النقل تؤكد أن ذلك الأداء هو جزء لمبلغ الدين الذي يفوق ثمانية ملايين.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق