fbpx
وطنية

سماسرة الرخص يتربصون بمهيدية

انخرط منتخبون “كبار”، ضمنهم برلماني بدأ يظهر ويختفي، في عمليات تسخينية مبكرة من أجل “التسمسير” في رخص مشاريع عقارية كبرى معلقة من قبل محمد اليعقوبي، الوالي السابق عن جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وبدأ نائب برلماني يتربص بمحمد مهيدية، الوالي الجديد على الجهة، الذي شرع في استقبال مسؤولي المؤسسات العمومية والمنتخبين في الجهة من أجل التعرف عليهم، ويزعم أنه يربط علاقة قوية معه، وأنه قادر، في “رمشة عين”، على حل الملفات العقارية التي ظلت موقوفة من قبل الوالي السابق، بسبب خروقات خطيرة، أبرزها إضافة طوابق جديدة، مخالفة لما هو متضمن للتصاميم المرخص بها.

ويبلغ عدد المشاريع العقارية الكبرى التي أوقفها الوالي محمد اليعقوبي بسبب خروقات، 120 مشروعا عقاريا كبيرا، ضمنها مركبات سكنية وعمارات شاهقة ومصحات.

ودعا بعض رجال السلطة الذين اشتغلوا رفقة الوالي اليعقوبي خليفته الجديد، إلى نهج أسلوب الحيطة والحذر مع بعض المنتخبين الذين يشيعون وسط المنعشين العقاريين “الكبار”، أنهم يعرفون الوالي الجديد جيدا، وأن بإمكانهم “التوسط” لديه من أجل إطلاق سراح مشاريعهم الموقوفة التي تقدر تكلفتها المالية بالملايير.

وقبل أن يغادر إلى الرباط، أبرم الوالي محمد اليعقوبي “اتفاقا” مع جمعية المنعشين العقاريين، بحضور عمر مورو، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات في جهة طنجة تطوان الحسيمة، وكل الشركاء الآخرين.

ويقضي الاتفاق بأداء المخالفين للقانون من المنعشين العقاريين، كل حسب طبيعة المخالفة، مبلغا ماليا، يتم ضخه في حساب وكالة تنمية أقاليم الشمال للمساهمة في تمويل مشاريع “طنجة الكبرى”، غير أن المسيطرين على مجلس المدينة بقيادة البشير العبدولاي، عمدة طنجة، رفضوا ذلك، واقترحوا إشراف المجلس على العملية نفسها، وتحويل عائدات المخالفات العقارية إلى الحساب المالي للمجلس، مع ضرورة تسوية مخالفات السكن الفردي، وألا يقتصر الأمر على المشاريع العقارية الكبرى، من أجل تحقيق مصالح انتخابية.

وكشفت مصادر من داخل وزارة الداخلية أن الهدف الإستراتيجي من تعيين مهيدية في منصبه الجديد، هو تسريع وتيرة المشاريع في إقليم الحسيمة الذي يعرف تضاريسه جيدا.

وارتباطا بالموضوع نفسه، جدد وزير الداخلية التأكيد على الالتزامات التي أخذتها الدولة على عاتقها لصالح سكان إقليم الحسيمة، من خلال الحرص على تنفيذ العدد الكبير من المشاريع التنموية المندرجة في إطار مخطط “الحسيمة منارة المتوسط”، برنامجا طموحا أنجز وفق رؤية شمولية متعددة الأبعاد، موضحا أنه وإلى حدود متم دجنبر 2018، بلغ عدد المشاريع التي تم الانتهاء من إنجازها في إطار هذا البرنامج ما مجموعه 444 مشروعا، إلى جانب 340 مشروعا في طور الإنجاز، من بينها 114 مشروعا فاقت نسبة تقدم أشغالها 60 في المائة.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق