fbpx
وطنية

‎جطو يحقق في ريع “الغازوال”

‎قضاة المجلس يفتحصون وثائق 300 مليار من تكاليف تنقلات سيارات الدولة

شرع قضاة جطو في التدقيق في “بونات” وقود سيارات الخدمة الموضوعة رهن إشارة أطر ومسؤولي الإدارات والمؤسسات العمومية.
وأفادت مصادر أن المهمة تقضي بافتحاص الوثائق الخاصة بحجم استهلاك المحروقات من قبل سيارات الدولة ومقارنة المسافات المقطوعة مع الاستهلاك.
وأكدت مصادر لـ”الصباح” أن المهمة الرقابية للمجلس تأتي في سياق ترشيد النفقات وعقلنتها وإثر الارتفاع الملحوظ للاعتمادات المخصصة لاستهلاك الوقود من قبل حظيرة سيارات الدولة، إذ تفيد معطيات الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، التي تشرف على تدبير الحظيرة، أن سيارات الدولة تكلف ما بين 250 مليارا و300 سنويا، وتتعلق، فقط، بنفقات المحروقات والتأمينات، وإذا أضيفت إلى ذلك تكاليف عقود الإيجار طويل الأمد ترتفع الكلفة إلى أزيد من 400 مليار. وسجلت هذه النفقات ارتفاعا متواصلا بنسب تتراوح بين 5 % و7 %، طيلة عشر سنوات الأخيرة.

وأظهرت التحريات الأولية عددا من التجاوزات، إذ تجاوز استهلاك إحدى السيارات 25 ألف درهم، خلال سنة، علما أن المسافة التي قطعتها، في الفترة ذاتها، لم تتجاوز 600 كيلومتر، ما يمثل أزيد من 41 درهما لكل كيلومتر من المسير، أي بمتوسط استهلاك يتجاوز 400 لتر في كل مائة كيلومتر، الأمر الذي لا يمكن تفسيره سوى بالتلاعب في “بونات” المحروقات.

ويتوفر بعض المسؤولين على أزيد من سيارة، يستخدم إحداها وتوظف الأخرى في مآربه الخاصة، ما ينافي الإجراءات التنظيمية المتعلقة بتنظيم استغلال حظيرة السيارات.
وأكدت مصادر “الصباح” أن هناك تسيبا كبيرا في تدبير الحظيرة، إذ لا يخضع تنقل السيارات لمراقبة مشددة لتفادي استعمالها خارج الإطار الذي منحت لأجله. ووصل عدد سيارات الخدمة والمركبات إلى 184 ألف وحدة، ما يمثل كلفة هامة بالنسبة إلى ميزانيــة الدولة، وتحاط هـذه النفقــات بسرية كبيرة، إذ لا يتم تضمينها في قــوانين الماليــة في بند مستقل، على غرار النفقــات الخاصة باستهلاك الماء والكهرباء والهاتف، التي يخصص لها حيز واضح في المذكــرة التقــديمية لمشاريـع قـــوانين المالية.
وتهيمن الإدارات المركزية على حصة الأسد من السيارات الموضوعة رهن إشارة الإدارات العمومية، إذ يتجاوز عدد السيارات التابعة لها 80 ألف سيارة، وتأتي الجماعات المحلية في الرتبة الثانية بحوالي 51 ألف سيارة.
ويحتل المغرب الرتب المتقدمة ضمن البلدان التي تتوفر فيها الإدارات العمومية على أكبر عدد من سيارات المصلحة، إذ يصل إلى 184 ألف سيارة أو مركبة، في حين أن عدد الموظفين لا يتعدى 900 ألف موظف، بمن فيهم العاملون في الجماعات المحلية، ما يمثل مركبة لكل 5 موظفين.
وينتظر أن تتطلب مهام قضاة جطو أشهرا قبل التوصل إلى خلاصات وتدوينها في تقرير. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تقرير المهمة سيظل داخليا ولن ينشر للعموم.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق