fbpx
حوادث

رعـب الحرائـق متواصـل بالبيضـاء

حادث ثالث لحافلة في شهر والجماعة تلتزم الصمت وتوقعات باستمرار الحوادث

سيتواصل مسلسل الرعب بشوارع البيضاء إلى نهاية السنة الجارية على أقل تقدير، حين سيختفي أسطول شركة “مدينة بيس”، المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري، وتحل محله الدفعة الأولى من الحافلات الجديدة (350 حافلة من أصل 750)، التي تتفاوض مؤسسة التعاون للنقل لشرائها عبر “وسيط”.

وكما لم يصدر أي رد فعل عن السلطات المنتخبة الشهر الماضي الذي شهد حادثي احتراق بشارع أنفا وساحة ماريشال، التزم مجلس المدينة الصمت، مساء أول أمس (الاثنين)، حين كاد عشرات المواطنين أن يختنقوا وسط دخان كثيف منبعث من حريق أصاب محرك حافلة وسط شارع ابن سينا، التابع لمقاطعة الحي الحسني.

ففي حدود الثامنة والنصف، فوجئ سائق الحافلة رقم 50 بحرارة مفرطة تنبعث من المحرك، قبل أن تندلع ألسنة نيران نتج عنها دخان أسود كثيف تسرب إلى المقطورة ومكان جلوس مسافرين، لاذوا بالفرار من النوافذ والأبواب فور توقف “الطوبيس” في عرض الشارع، في مكان قريب من الخط الأول من الطرامواي.

وأصيب عشرة مسافرين، ضمنهم نساء وأطفال، باختناق، وتمدد بعضهم على الرصيف بمساعدة مواطنين كانوا بالمكان، قبل وصول سيارة إسعاف والوقاية المدنية تكلفت عناصرها بتقديم الإسعافات الأولية لبعض الحالات، بينما نقلت ثلاث حالات إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي الحي الحسني. وعلمت “الصباح” من مصادر طبية أن المصابين تلقوا العلاجات اللازمة، وغادروا المستشفى صباح أمس (الثلاثاء).

وعزا مستخدمون بالشركة حادث الحريق إلى تماس كهربائي وسط المحرك، بسبب الضغط الكبير على استعمال حافلات انتهى عمرها الافتراضي منذ سنوات، كما تراجعت مستويات الصيانة الميكانيكية إلى الأدنى بمستودعات ومراكز الشركة الأربع الموزعة على تراب المدينة، نظرا إلى قلة الموارد المالية، وعدم وفاء الجماعة بالتزاماتها تجاه المفوض له.

وحسب مصدر موثوق، فإن تقنيي الشركة يعمدون إلى عمليات “الترقيع”، لعدم قدرة الشركة على توفير كميات كافية من قطع الغيار. وتتمثل هذه العمليات في تفريغ جوف “طوبيسات” لم تعد صالحة للاستعمال، لسد “الخصاص” في حافلات أخرى، قبل السماح لها باستئناف رحلة المخاطر والأعطاب والحرائق بشوارع المدينة.

وتغطي شركة “مدينة بيس”، التي انتهى العقد معها الشهر الجاري، الفترة الانتقالية التي تمتد إلى أكتوبر المقبل على أقل تقدير، في إطار الحفاظ على استمرارية الخدمة العمومية، مع توقعات باستمرار المشاكل والأعطاب نفسها طيلة ثمانية أشهر، ناهيك عن الملفات الاجتماعية المعلقة مع 3500 مستخدم وعامل ومتقاعد يتوصلون بأجورهم عبر تقنية “التنقيط”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق