fbpx
حوادث

محام يسطو على أموال

ضمن ضحاياه من بترت أصابعه في حادث شغل

فوجئ متقاضون في حوادث شغل وآخرون في قضايا مدنية، بضياع حقوقهم جراء تصرفات إجرامية لمحام ينتمي إلى هيأة البيضاء، استولى على تعويضاتهم وحرمهم منها، مع اختلاف الوسيلة.

وأفادت مصادر “الصباح” أن أحد الضحايا، وهو أجير تعرض لعاهة مستديمة في حادث شغل بترت إثره أصابعه، ظل يتردد على مكتب المحامي مدة طويلة، سيما أن الحكم النهائي صدر لفائدته في يناير من العام الماضي، وكان المحامي في كل مرة يتحايل عليه بادعاءات لتمديد الانتظار، قبل أن يفاجئه في آخر مرة التقاه، قبل شهر، بأنه سيضطر إلى خصم نسبة 35 في المائة من مبلغ التعويض المحكوم به لفائدته، وأجبره على إمضاء التزام، ومع ذلك لم يسلمه المبالغ واستمر في مماطلته، ما دفع المتقاضي إلى التوجه لمكتب النقيب بالمحكمة الابتدائية آنفا، حيث تم استقباله وبت في شكايته حول مجمل التصرفات التي بدرت من المحامي.

وتعامل النقيب مع شكاية الضحية وبت فيها بسرعة فائقة، لعل الضحية يفلح في استرداد ما ضاع منه في حال لم ينفذ الملف.
ولم يعلم الضحية بأن المحامي نفسه كان موضوع قرار بالتشطيب عليه، بسبب كثرة الشكايات التي وردت على النقابة، والتي تتحدث عن خيانة الأمانة والتصرف في التعويضات المحكوم بها لفائدة المتقاضين.

وعلمت “الصباح” أن المحامي لجأ إلى وسائل خادعة لسرقة تعويضات موكليه، إذ كان يحتال عليهم بضرورة توقيعهم توكيلات خاصة والمصادقة عليها، وهي توكيلات باسم شخص آخر، لم يعلم إن كان بدوره محاميا أم لا، تجيز له سحب التعويضات من شركة التأمين أو من المحكوم ضدهم، فيما ضحاياه لا يملكون أي وثيقة عن ملف التنفيذ المفتوح لصالحهم.

ومازال ضحايا المحامي المشبوه، يجوبون أقسام المحاكم بحثا عن آثار المساطر الملتوية التي نهجها المحامي لسلبهم حقوقهم، سيما بمحكمة الأسرة، إذ رغم تنقيط المنفذ لفائدتهم أسماءهم في حاسوب المحكمة لا يصلون إلى نتائج تفك ألغاز ما تعرضوا إليه.

ورغم أن نقيب المحامين تعامل بحزم مع التصرفات التي تسيء إلى جسم المحاماة ككل، بالتشطيب على مثل هذه النماذج، إلا أن الضحايا مصممون على رفع شكاية جنحية ضد المحامي المشكوك في أمره، لمتابعته من أجل الجرائم التي ارتكبها في حق من وضعوا فيه ثقتهم، فخان الأمانة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق