fbpx
الأولى

فضائح تهز معاهد سياحة

اختلالات مالية وتحرش جنسي وانتشار المخدرات وسوء التغذية تهدد رؤية 2020

حصلت “الصباح” على وثائق وتقارير تكشف هدر الملايير من المال العام، والتسيب في عدد من المعاهد السياحية والفندقية ظلت “مجمدة” تنتظر قرار محمد ساجد، وزير السياحة.

وحسب الوثائق نفسها، فإن اختلالات المعاهد السياحية تفاقمت منذ عهد الوزير السابق لحسن حداد، إذ أنجزت مفتشيات عامة تقارير مدققة حولها، إلا أن الوزير الحالي فضل استمرار الوضع الحالي، رغم خطورتها ونسفها لمجهودات الحكومة بخصوص رؤية “2020 السياحية”.

وفي الوقت الذي تحدث الخطاب الملكي عن دور معاهد التكوين المهني مازالت أغلب معاهد السياحة والفندقة (عددها 16 معهدا) في وضعية تسيب، رغم تقارير لجان المراقبة المركزية، إذ اقتصر الوزير المسؤول على عقد اجتماع مع عدد من مديري مراكز التكوين السياحي، اعترف خلاله بوجود خلل في العنصر البشري الذي “يجب تأهيله من أجل تجاوز الضغط الاجتماعي الذي يشهده المغرب”، حسب قوله.

وتشير الوثائق إلى أن معاهد بعينها أصبحت “فوق القانون” لغياب المحاسبة، وهو ما رصدته تقارير لجان المراقبة، ومنها تقارير المجلس الأعلى للحسابات الذي تحدث عن عجز هذه المعاهد عن “تزويد قطاع السياحة بكفاءات ذات مستوى عال”، ودعا إلى “إعادة تموضع المعهد العالي للسياحة بطنجة، وإنشاء مدرسة تكوين في الفندقة ذات مستوى دولي”، وهي التوصية التي بقيت حبرا على ورق.

وعددت مصادر مطلعة الملفات التي تنتظر إجراءات عاجلة، خاصة بعد تعيين المفتش العام لوزارة السياحة منذ حوالي شهرين، لوقف التسيب بالمراكز والمعاهد السياحية، ومنها استمرار وجود اختلالات في عدد منها، رغم أنها تتلقى دعما ماليا من الوزارة يتراوح بين أربعة ملايين درهم و22 مليونا، إذ سجلت تقارير انتشار المخدرات في عدد منها، والتسيب “الدراسي” والتحرش الجنسي، كما أوفدت الوزارة الوصية لجنة خاصة إلى المعهد السياحي بالسعيدية، بعد تعدد الشكايات. وتوصلت “الصباح” بتقرير جمعية آباء الطلبة في الموضوع مؤرخ في 19 من الشهر الجاري، أرسل إلى الوزير.

ودقت التقارير نفسها ناقوس الخطر أكثر من مرة لوجود اختلالات مالية في المعاهد، أهمها ما رصدته لجنة تفتيش تابعة للخزينة الإقليمية لبركان التي رصدت بمعهد السعيدية عدم تسجيل العمليات الخاصة بالمداخيل بدفتر خاص، وعدم ضبط المبالغ المالية، سواء تلك المتعلقة بعمليات تسجيل الطلبة الخاضعين للتكوين أو تلك المرتبطة بتأمينهم الصحي، ولم يضخ المسؤول الأول المبالغ المالية المطلوبة الخاصة بالمواسم الدراسية، ووصلت قيمة المبلغ الذي ضل طريقه لخزينة المملكة 97 ألفا و800 درهم، وهو التقرير الذي رفع إلى الوزارة ومازال ينتظر اتخاذ قرار بشأنه.

ولم يفت المصادر عينها التذكير بأن الاستقلالية المالية للمعاهد أدت إلى فوضى مالية، ف”هناك غياب التكوين المستمر، وسوء التغذية المقدمة إلى الطلبة، ناهيك عن تداريب الطلبة الذين تصرف لهم مبالغ مالية، لكن لا يستفيدون منها، وانتشار الدعارة في محيط المعاهد نتيجة عدم التشدد في مراقبة المتغيبين”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق