fbpx
الأولى

“أخطاء” تكلف البيضاء 6 ملايير

4500 ملف قضائي ضد الجماعة بسبب الاستيلاء على أراضي الغير وتخوفات من الحجز على ممتلكات عمومية

تكلف أخطاء وتجاوزات في التعامل مع أملاك خاصة لمواطنين وعقاراتهم وأراضيهم الجماعة الحضرية للبيضاء حوالي 6 ملايير و300 مليون سنويا، صرف منها في 2018 وحدها 5 ملايير و570 مليونا، ما يناهز 3 في المائة في الميزانية العامة للتسيير.

ويصل عدد الملفات القضائية المحكوم فيها لفائدة الأغيار (أشخاص، أو مؤسسات، أو شركات، أو قطاعات حكومية..) ضد الجماعة إلى أكثر من 4200 ملف، أغلبه موروث عن الولايات الجماعية السابقة، وناتج عن طريقة سابقة في التدبير تداخلت فيها الاختصاصات.

وتتجاوز مجموع المبالغ المستحقة إلى المتقاضين في المحاكم الإدارية سقف 65 مليار سنتيم، إذ تبرمج الجماعة، كل سنة ضمن الالتزامات الإجبارية، قسطا من الميزانية لتغطية جزء من تنفيذ الملفات الصادرة في شأنها أحكام نهائية.

وتتوزع بين ملفات مرتبطة بالاعتداءات المادية على ملك الغير (تستحوذ على نسبة كبيرة من الملفات) أو حوادث السير، أو حوادث الشغل وقضايا مرتبطة بالرخص الممنوحة وإلغاء قرارات إدارية وأخرى مرتبطة بالمطالبة بالديون عن سندات الطلب الممنوحة، أو الناتجة عن الصفقات المبرمة.

وتتفادى الجماعة الحضرية، عبر مفاوضات عسيرة، الحجز على ممتلكاتها بسبب الأحكام القضائية النهائية، وهي إمكانية متاحة قانونيا أمام المتقاضين وتم اللجوء إليها في جماعات أخرى، وترتب عنها إرباك في السير العادي للمرفق العمومي، قبل أن ينتبه الفريق البرلماني للعدالة والتنمية بمجلس النواب الذي اقترح تعديلا على بعض مواد القانون التنظيمي 14-113، يفيد بوجوب توجه حاملي الأحكام إلى الأمر بالصرف لطلب التعويض المادي داخل أجل شهرين، لكن في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة والحــــــقيقية.

وعلى مدى السنوات الأخيرة، أرهقت الأحكام القضائية مالية الجماعة، خصوصا بعد اعتبار تنفيذ هذه الأحكام نفقات إجبارية، ومنها الحكم القضائي الشهير الذي قضى بأداء أزيد من 76 مليون درهم، تعويضا عن استغلال مجلس المدينة للبقعة الأرضية المجاورة للمركب الرياضي محمد الخـــــــامس.

ومن بين أشهر الملفات القضائية التي توبعت فيها جماعة البيضاء وأغلبها موروث من العهد القديم، الملفات التي صدرت بخصوصها أوامر بأداء واجبات كراء عقارات يقطن بها موظفون وأعوان، رغم إنذارهم بإفراغها في إطار المادة 148 من قانون مسطرة المدنية، ثم ملفات صدرت بخصوصها أوامر بأداء واجبات كراء عقارات تستغل مقاطعات إدارية في إطار المادة 148 من القانون نفسه، وملفات أداء تعويضات عن عدم إتمام مسطرة بيع بقع أرضية مرتبطة بما يعرف بقضية شركة “كوفيكا”، أو بقضية “كورنيش فيل”.

وهناك أيضا ملفات تنفيذ أحكام صادرة في ميدان التعمير، وأحكام صادرة في مواجهة الدولة المغربية في شخص الوزير الأول، وأحكام صادرة في مواجهة نقابات جماعية (شركة بروميل على سبيل المثال) وأحكام صادرة في مواجهة عمالة البيضاء (قضية بوشعيب بن حمان مثلا).

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق