fbpx
مجتمع

فوضـى “ليساسفـة” تتمـدد

تجمع ضخم لمحتلي الملك العمومي والنفايات والازدحام يجثم على المنطقة

تعيش منطقة “ليساسفة” واقعا مزريا، وفوضى عارمة، خاصة في ما يتعلق باحتلال الملك العمومي، وانتشار الباعة الجائلين في المناطق المأهولة بالسكان، وهو ما يثير غضب بعضهم، جراء الفوضى التي يخلفها باعة الخضر والفواكه، إذ يلاحظ زائر المنطقة حجم النفايات المترامية على أطراف الشارع، وحجم الفوضى التي أصبحت تتخبط فيها”ليساسفة”، وأما بالنسبة إلى حركة السير والمرور، فتشهد بدورها اختناقا كبيرا، جراء البنية الطرقية الضعيفة، وكذا ضيق الأزقة والممرات.

فمن الوهلة الأولى يبدو أن الأمر يتعلق بأكبر تجمع للباعة الجائلين بالبيضاء، إذ يمتدون على طول الشارع الذي يفصل “ليساسفة 2” عن “ليساسفة 3″، ويثيرون فوضى كبيرة، إذ يعتقد زائر المنطقة لأول مرة أنه أمام سوق أسبوعي بإحدى الضواحي، خاصة أن أصوات الباعة تصم الآذان، إذ يتنافسون في بيع سلعهم واستمالة أكبر عدد ممكن من المستهلكين، سواء تعلق الأمر بالأشخاص الذين يضعون “الفراشة” لبيع الملابس الجاهزة وبعض الإكسسوارات، أو الذين يبيعون الخضر والفواكه.

ولا تخلو “ليساسفة” في جميع الأوقات من محتلي الملك العمومي، إلا أنها تنتشر بكثرة في أيام نهاية الأسبوع، وصادفت زيارة “الصباح” للمنطقة مساء الجمعة الماضي، مشهدا في غاية الغرابة، إذ كان الشارع محتلا على آخره، ويجد الراجلون صعوبة كبيرة في التنقل، غير أن الملفت أن بعض الباعة قرروا وضع سلعهم أمام الملحقة الإدارية “ليساسفة” التابعة لمقاطعة الحي الحسني، دون أن يمنعهم أحد من حجم الفوضى والصراخ الصادر عنهم.

يقول حسن أمين، الكاتب العام لجمعية “ليساسفة” للتنمية الاجتماعية، إن الوضعية التي تعيشها المنطقة، لا يتحملها الباعة الجائلون وحدهم، مؤكدا أنهم جزء فقط من المعضلة، بينما هناك جهات أخرى تتحمل مسؤولية ما يقع، وهناك أيضا تداخل للمسؤوليات، الذي تتحمل فيه الدولة جزءا غير يسير، في ظل الركود الاقتصادي وارتفاع نسب البطالة. وأضاف أمين، أن هناك من يشتغل في هذا القطاع، بعدما استفاد من برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي مكنت مجموعة من العاطلين من عربات صغيرة لممارسة التجارة، غير أن الإشكال يكمن في العقار المخصص لمزاولة هذا النشاط، مبرزا “لدي اطلاع خاص بالموضوع، خاصة أنني عضو باللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكنت شاهدا على هذا المشروع الذي أعدته عمالة مقاطعات الحي الحسني، في إطار برنامج أفقي، لتزويد العاطلين بعربات صغيرة، وهو مشروع اعتمدته مجموعة من العمالات على مستوى البيضاء”.

ويحاول المتحدث ذاته، تفسير معضلة احتلال الملك العمومي بـ”ليساسفة” قائلا، “إن العراقيل التي تواجه هذا النوع من المشاريع، هو المناطق أو أماكن مزاولة النشاط، إذ تتركز في منطقة معينة وتتحول إلى احتلال أو فوضى، بالنظر إلى ضيق المساحة وغيرها، وهذا النوع من المشاريع يوجد في منطقة الألفة والحي الحسني والنسيم وغيرها، وهي مشاريع تحاول السلطات أن تمتص بها البطالة، غير أنه وجب التفكير في حل لهذا الإشكال”.

تغيير مرتقب

خلص أمين إلى أن مسألة احتلال الملك العمومي، وإشكال النظافة التي تعيشها “ليساسفة” اليوم، متعلقة بمسألة الوعي بدرجة أولى، لأنه عندما يطرح الموضوع للنقاش، بين مسؤولي المنطقة أو السكان يراعى فيه الجانب الاجتماعي للباعة، لأن هذا النشاط هو مصدر رزقهم الوحيد، ومن جهة أخرى، تجد مجموعة من السكان متفقين على هذه الوضعية، لأنه في مرحلة معينة راجت بعض الأخبار، تقول إنه سيتم تغير مكان السوق، وهو ما أثار غضب السكان، لأنهم غير قادرين على التنقل لمنطقة أخرى للتبضع.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق