fbpx
وطنية

الشرايبي: يجب تقنين الإجهاض

يؤكد الدكتور شفيق الشرايبي، ضرورة الحسم في قضية الإجهاض من الجانب القانوني، قائلا « مازلنا ننتظر الرد على مشروع القانون الذي قدمناه في 2016، بعد أن تمت المصادقة عليه من قبل مجلس الحكومة، وإحالته على مجلس النواب، لكن اعتماده تأخر كثيرا، وقوبلنا بالسكوت التام في ما يتعلق بإقرار التعديلات المقترحة على القانون الجنائي لتنظيم عملية الإجهاض»، مضيفا أنه «كلما طال إخراج هذا القانون للوجود، كلما زاد عدد الضحايا، نساء ومواليد، جراء ظاهرة الإجهاض السري، وخير دليل على ذلك جرائم قتل المواليد غير الشرعيين، والتخلي عن الأطفال حديثي الولادة، وتزايد معدل الوفيات الناتجة عن الإجهاض العشوائي ومضاعفاته، وانتحار الشابات والمراهقات عند وقوعهن في شباك الحمل غير الشرعي، وتفاقم أعداد الأمهات العازبات ..».

وفي جواب عما إذا كان التقنين دافعا لازدياد حدة العلاقات غير الشرعية، ومشجعا على الفساد، يقول الشرايبي «لا أبدا، فإذا قارنا بين أرقام البلدان المبيحة للإجهاض بشكل قانوني، وبين البلدان التي لا تسمح به كالمغرب، سنجد أن البلدان المقننة تحظى بنسب أقل بكثير من عمليات الإجهاض، فهل يعقل مثلا أن يعرض المرء نفسه للإصابة بنزلات البرد، لمجرد توفر الدواء في الصيدلية؟»، مضيفا أن عمليات الإجهاض ليست سهلة، أو بالأمر الهين، فالنساء لا يلجأن لها إلا في الحالات الحرجة، التي تهدد حياتهن صحيا أو اجتماعيا، ويصبح الحمل بالنسبة إليهن حدثا مأساويا بدل أن يكون مصدرا للفرح، ويحظين بأوقات جد عصيبة وصراعات داخلية مستمرة، بين غريزة الأمومة والبقاء.

أجرت الحوار: هجر المغلي

*عبد المنعم لزعر (باحث في العلوم السياسية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق