محاولات حبية لاسترجاع المبالغ المالية المختلسة باءت بالفشل كشفت مصادر مطلعة أن مالية الودادية السكنية "النهاوند" بتمارة عرفت "مجوعة من الاختلاسات بلغت قيمتها الإجمالية 1.3 مليون درهم (130 مليون سنتيم). وأضافت مصادر "الصباح"، التي رفضت كشف هويتها، أن "هذه الاختلاسات يقف وراءها أمين مال الودادية"، موضحة أن الأخير "يشتغل بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية موظفا في قسم الحج". وذكرت المصادر ذاتها أن عملية الاختلاس تمت إحاطتها "بتكتم شديد"، قائلة إن "بقية أعضاء مكتب الودادية التزموا الصمت في هذه الواقعة، إذ لم يحرك أي منهم ساكنا". إلى ذلك، توصلت "الصباح" من مصادرها بوثيقة قانونية يقر فيها أمين المال ب"سحب المبلغ المالي المذكور"، إذ توضح الوثيقة أن عملية "السحب" كانت على دفعات، كما تبين أن هذه العمليات انطلقت في سنة 2009، وآخرها تمت يوم 7 فبراير الماضي، وفقا للمعطيات المضمنة في الالتزام الذي يحمل توقيع أمين المال المذكور والمصادق عليه لدى مقاطعة بطانة بمدينة سلا. كما تظهر الوثيقة التي بحوزة "الصباح" أن المبالغ المسحوبة كانت تتراوح بين 6 آلاف و614.708 درهم، كما يتبين من الوثيقة ذاتها أن بعض عمليات السحب كانت تتم في يوم واحد، إذ تتضمن الوثيقة تاريخ عملية السحب وقيمة المبلغ المسحوب وكذلك الرقم التسلسلي للشيك الذي تمت به العملية. وجاء في نص الالتزام، الذي يحمل تاريخ 21 مارس الماضي، "أنني أنا الموقع أسفله (...) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية (...) وأمين مال ودادية النهاوند السكنية أن المبالغ المذكورة في شيكات الجدول أسلفه (أسفل الوثيقة) سحبتها من حساب الودادية لظروف خاصة"، وقال المعني بالأمر إن عمليات السحب كانت "بدون علم رئيس الودادية"، والتزم بأن "يحولها إلى حساب الودادية قبل متم شهر أبريل (الماضي)".وأكدت مصادر "الصباح" أن أمين مال الودادية "لم يلتزم بما وقع عليه إلى حدود الآن"، مشيرة إلى أن أعضاء من الودادية تدخلوا لديه بطرق سلمية وحبية "لدفعه إلى إرجاع المبلغ المختلس، لكن من دون جدوى". ويشار إلى أن ودادية النهاوند السكنية أشرفت على إنجاز مشروع تجزئة سكنية بحي أولاد عكبة بمدينة تمارة، استفاد منها ثمانون من أعضائها، في حين ما يزال مصير مساكن باقي الأعضاء (ثلاثون شخصا) مجهولا". محمد أرحمني