الصباح السياسي

حرزني يشجب افتراءات رئيس لجنة جزائرية مزعومة لحقوق الإنسان

ندد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، بما صدر عن المدعو فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الجزائرية المزعومة لحقوق الإنسان،غير المعتمدة من طرف لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي ادعى بأن أحداث مدينة العيون تُعتبر» إبادة وجريمة ضد الإنسانية يرتكبها بلد عدواني». ووصف المجلس، في بلاغ له، ما صدر عن هذا المسؤول بأنها أقاويل» عدائية وغير مسؤولة». وطالبه بالتركيز على أوضاع حقوق الإنسان في بلده الجزائر، عوض حشر أنفه في شؤون البلد الجار المغرب.    
وذكر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بالمعايير المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الواردة في مبادئ باريس، الناظمة لهذا النوع من المؤسسات، بخصوص ضرورة اضطلاعها بدور أساسي في حماية حقوق الإنسان، والنهوض بها في بلدانها، مع توفير كافة الشروط لضمان استقلاليتها وتعدديتها. كما ذكر بأن التصريحات العدوانية والتآمرية الصادرة عن المسؤول الجزائري تؤكد، مرة أخرى، فقدان المؤسسة التي يرأسها لاستقلاليتها وانحيازها التام للمواقف العدائية لحكومة بلدها بشكل سافر. وجدد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، تأكيده، استنادا إلى تجربته في مجال حماية حقوق الإنسان ورصد الانتهاكات، ومن خلال تتبعه الوثيق لأحداث مدينة العيون بتاريخ 8 نونبر 2010، ولنتائج وخلاصات التقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية، من قبيل منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وغيرها من المنظمات، جدد تأكيده أنه لم تحدث أي انتهاكات لحقوق الإنسان خلال وبعد تفكيك مخيم كديم إزيك. وأبرز أن تقارير كل المنظمات الحقــوقية الوطنية والدولية ذات المصداقية، وخـلافا لافتراءات ما يسمى بالمؤسسة الجزائرية لحقوق الإنسان، تؤكد أن الوفيات المحددة قد حصلت في صفوف قــوات الأمن المغربيــة، على إثر ارتكاب جرائم بحقها أثناء تدخلها السلمي لتفكيك المخيم.
وأكد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أنه يتحدى رئيس الهيأة المذكورة، بأن يقدم  دليلا واحدا على حدوث أي انتهاك لحقوق الإنسان أثناء وبعد عملية التفكيك السلمي لمخيم كديم إزيك، فبالأحرى ادعاء أن الأمر يتعلق بإبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية لا توجد إلا في مخيلة موجهيه من أعداء حقوق الإنسان، ومن المنتهكين لها في حق الشعب الجزائري الشقيق.
وشجب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بشدة التوظيف المغرض لرئيس ما يسمى باللجنة الجزائرية لحقوق الإنسان في الدعاية الكاذبة المعتمِدة على تزييف الحقائق حول أحداث مدينة العيون ونشر الافتراءات بخصوصها، في محاولة لا تمت بصلة إلى مرجعيات وأخلاقيات حقوق الإنسان، وذلك لتضليل الرأي العام الجزائري والدولي،  بدل الانشغال بالأوضاع الخطيرة لحقوق الإنسان في بلده، ومنها بشكل خاص، فرض نظام الطوارئ وحالة الاستثناء في خرق سافر لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، وسلوك نهج لا ديموقراطي مشحون بكل أشكال الانتهاكات الفظيعة المكثفة والممنهجة لحقوق الشعب الجزائري الشقيق، ولحقوق المغاربة المحتجزين بتندوف، وخاصة تلك المرتبطة بحقوق اللاجئين وبالاختفاء القسري وبالاعتقال السري وبالتعذيب وبالتضييق على حرية التجمع والجمعيات وبالتعبير والرأي، وآخر تلك الانتهاكات تجلت في حالة مصطفى سلمة ولد مولود.
واستنكر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إقحام السلطات الجزائرية لمؤسستها الوطنية والزج بها في مناورات سياسوية تدليسية مقيتة، بما يفاقم من فقدانها لكل مصداقية وطنية ودولية، إذ أضحت أداة طيعة مسخرة لخدمة السلطات الجزائرية وأجندتها التآمرية، في ابتعاد تام عن المهام المفروض أن تضطلع بها في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها في بلادها، طبقا لمبادئ باريس.
وقال المجلس إنه طالما أن الأمور وصلت إلى هذا المستوى المنحط من الانحراف، فإن المجلس سيعمل على إخبار المحافل الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، وخاصة منها اللجنة الدولية للتنسيق بين المؤسسات الوطنية والشبكات الإقليمية التي هو عضو فيها، كما سيعرض على أنظار الحوار العربي الأوربي للمؤسسات الوطنية هذه الممارسات الجزائرية المشينة والمنافية للمواثيق القانونية والأخلاقية لحقوق الإنسان.

ج. ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق