fbpx
الأولى

ثورة قبائل تندوف

تحركات جزائر ية سرية لطمس معالم فضيحة اختطاف واحتجاز حتى الموت لقيادي في بوليساريو

اتسعت رقعة انتفاضة المحتجزين في تندوف ضد اختطاف واحتجاز أحمد خليل، القيادي في بوليساريو حتى الموت بسجن البليدة بالجزائر، وهدد شيوخ القبائل بالمخيمات بإشعال فتيل ثورة بعد تلقيهم نداء وجهه شيخ قبيلة “ركيبات السواعد” من أجل الانضمام إلى الحراك ضد تحركات مشبوهة للبوليساريو والجزائر لطمس معالم فضيحة اختطاف واحتجاز حتى الموت لقيادي في بوليساريو.

وأعلنت حالة استنفار بحر الأسبوع الجاري في المخيمات إثر تحرك حشود الركيبات السواعد في مسيرة على الأقدام والسيارات وتطويق المدخل الرئيسي للرابوني، مطالبين بالكشف عن حيثيات اعتقال وسجن أحمد خليل القيادي السابق في الجبهة، المختفي منذ 6 يناير 2009 بالجزائر العاصمة، والإعلان الرسمي عن ظروف وتاريخ ومكان وفاته.

ولم يجد ابراهيم محمد محمود بيد الله المدعو (غريغاو)، المكلف بما يسمى “كتابة الدولة في الأمن والوثائق”، بدا من الانتقال على عجل للتشاور مع كبار المسؤولين الأمنيين الجزائريين للبحث عن مخرج يمكن من تبرير المصير المجهول للرجل، الذي قضى 10 سنوات “مديرا عاما لأمن المخيمات والمناطق العسكرية في بوليساريو”.

وكشفت مصادر “الصباح” أن بوليساريو والجزائر خططت، في 2009، لمنع خليل من الالتحاق بالفصيل المعارض للجبهة في إسبانيا، بعدما أصبح يحمل حقيبة مستشار الجبهة المكلف بحقوق الإنسان، وبقيت عملية الاختطاف طي الكتمان، وأنه بعد محاولات عديدة من عائلة المختفي تمكن ابنه البشير خليل المدعو “جاملا” وعضو المكتب التنفيذي للشبيبة الصحراوية (أوجساريو)، من زيارته في سجن البليدة، لكن انقطعت أخباره بعد ذلك إلى أن انتشرت أخبار تفيد محاكمته سرا، من قبل محكمة عسكرية جزائرية بتهمة الخيانة العظمى وقضت في حقه بالسجن المؤبد.

وأعلن شباب الركيبات عن التضامن العلني واللا مشروط مع خليل الذي “ذهب ضحية ممارسات المخابرات الجزائرية بموافقة ومساعدة من القيادة الفاسدة بالرابوني”، مشككين في أطروحة المحاكمة العسكرية، في إشارة إلى أن العملية ليست إلا اغتيالا تم داخل السجون السرية.

وهدد شباب الركيبات بإشعال فتيل ثورة ضد ما أسموه “الظلم والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان بالمخيمات”، وإطلاق اعتصام مفتوح داخل ما يسمى “ولاية العيون” للتعبير عن سخطهم وتذمرهم من المصير المجهول لخليل، مطالبين برجوع الخليل حيا أو ميتا، وأنه لا بد من تقديم جثته وإجراء تشريح طبي لمعرفة سبب الوفاة.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه بوليساريو الصمت بخصوص القضية المذكورة، يحاول قياديون الضغط على شيوخ القبائل لتهدئة الوضع وطي ملف خليل، الذي يعتبر شاهدا على عصر السنوات الأكثر وحشية في تاريخ حقوق الإنسان بالمخيمات، أي نهاية سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي، حين كان على رأس هرم الأجهزة الأمنية وعلى علم بكل عمليات الاغتيالات والتعذيب والاغتصاب،إلى استحقاقه لقب العلبة السوداء لما يملكه من معلومات دقيقة عن تلك الحقبة المظلمة، التي ما تزال ملفاتها مدفونة في دهاليز المخابرات الجزائرية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى