fbpx
الأولى

اعتقال صديق الوزراء ومسؤولي الإدارات

أوهم ضحاياه بعلاقاته مع نافذين لإسقاط الضحايا وأنفق الأموال في الكازينوهات

أنهى الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء طموحات وغزوات محتال ظل لثلاث سنوات يصطاد فرائسه من الحالمين بوظيفة براتب محترم، موهما إياهم بعلاقاته مع وزراء ونافذين ومسؤولي الإدارات، إذ أمر الضابطة القضائية التابعة لأمن المحمدية بالاستماع إليه من أجل جناية التزوير وجنح النصب والعلاقة غير الشرعية والفساد.

وحسب إفادة مصادر متطابقة، فإن الواقعة التي أنجزت أبحاثها الفرقة الجنائية التابعة لأمن المحمدية، منذ الاثنين الماضي، كانت تخص أفعال النصب قبل أن تظهر وثيقة عبارة عن عقد زواج مزور رفع المتابعة إلى جناية، وبطل تلك الوقائع شخص لا يتعدى عمره 30 سنة، كان يعمل بالمكتب الوطني للمطارات عون خدمة، ويتوفر على سيارة المصلحة، قبل أن يتحول إلى مجرم محتال، ما تسبب في طرده من وظيفته، ليتفرغ نهائيا لجرائم النصب باستعمال وسائل احتيالية ماكرة تسقط الضحايا بسهولة في الشرك.

وراكم المتهم بسبب عمله السابق خبرة، كما أصبح يعرف أشخاصا من مختلف الوزارات والإدارات التي كان يوصل إليها البريد، ما جعله يستغل تلك المعلومات لنصب فخاخه، بل لم يسلم حتى القصر الملكي من ادعاءات المتهم بأن له علاقات بمديرية التشريفات والقصور والأوسمة.

وانطلق المتهم في تنفيذ جرائمه حول الراغبين في التوظيف في المؤسسات المحترمة قبل 2016، مستغلا سيارة المصلحة وهندامه الأنيق، إذ شرع في الاحتيال على أبناء ونساء حيه، بالادعاء بقدرته على التوظيف باستغلال صداقاته بالوزراء والمسؤولين بمختلف الإدرات، وحتى في حال رغب الضحية في السؤال عن المسؤول فإنه يتأكد من صحة المعلومات المقدمة له، سواء تعلق الأمر بموظفي الوزارات أو المكتب الشريف للفوسفاط أو إدارة الموانئ أو مكتب الصرف أو الخطوط الجوية أو مكتب المطارات وغيرها الإدارات التي يدعي أن له بها أصدقاء، وبعد أن تعذر عليه إنجاز المهمة في بداية 2016 حاول تقديم شيكات بنكية لبعض ضحاياه، وهي الشيكات التي أنجزت فيها مساطر قضائية بعد تخلف المتهم عن تنفيذ وعوده أو إرجاع الأموال، ليمنعه بحث مصالح الشرطة من الالتحاق بعمله، ما سبب في طرده بسبب الغياب الطويل.

وواصل المتهم عمليات النصب والاحتيال بعد تفرغه، سيما أنه كان مدمنا على القمار ويتردد باستمرار على كازينوهات شهيرة بمراكش والجديدة. ما جعله يضيف ضحايا آخرين، إذ أن امرأة وعدها بتشغيل ابنها بالمكتب الوطني للمطارات، مقابل 30 ألف درهم، لتسقط في التوسط لآخرين للاستفادة من قدرات المتهم، وضمنهم شخص سلم المشكوك في أمره مبلغ 80 ألف درهم، وهو الضحية الذي قدم شكاية بعد تيقنه من أنه سقط في يد محتال، ما انتهى بالتنسيق بينه ورجال الفرقة الجنائية في كمين أوقع المتهم.

وفجر اعتقال المتهم تورطه في تزوير عقد رسمي، ويتعلق الأمر بعقد زواج، إذ نصب على فتاة وأوقعها في حبه، ليكتري لها شقة ب 5000 درهم بإقامة في المنصورية، وللاحتيال على سانديك العمارة ومالك الشقة قدم لهما عقدا استنسخه من الأنترنيت وعدله بشكل يوهم أنه عقد صحيح وهو ما رفع الجرائم التي ارتكبها إلى جناية.

والفتاة طالبة جامعية تتابع دراستها بكلية المحمدية، وجدت نفسها متابعة بدورها في جرائم تتعلق بالفساد والعلاقة غير الشرعية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى