fbpx
حوادث

اتهام الدرك بتزوير محاضر لحوم الكلاب

المتهمون ادعوا أن خلافا حول قيمة الرشوة تسبب في اعتقالهم وإدانتهم بعقوبات قاسية

شهد ملف اتهام سبعة جزارين بمنطقة الشلالات بالمحمدية تطورات مثيرة، بعد أن تقدمت هيأة الدفاع بشكاية إلى محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة والوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، تتهم عناصر الدرك بتزوير محاضر استماع إلى المتهمين وتضمينها حجوزات وهمية ما تسبب في إدانتهم بعشر سنوات سجنا لكل واحد منهم.

وشكك دفاع المتهمين في ما روجته مصالح الدرك الملكي بالمنطقة من أن الموقوفين يتاجرون في لحوم الكلاب ويوزعونها على عدد من المطاعم ومحلات الوجبات الخفيفة بالبيضاء والمحمدية، استنادا على صورة ادعت أنها تخص كلبا بدون رأس، مشددا على أن إثارة هذا الملف واعتقال المتابعين فيه، هو نتيجة خلاف حول قيمة مبلغ الرشوة التي طالبت بها عناصر الدرك الجزارين، بعد ضبطهم بصدد نقل بقرتين على متن سيارة لنقل البضائع.

وسرد دفاع المتهمين تفاصيل اعتقالهم، إذ في حدود الساعة الثانية ليلا، حلت عناصر الدرك الملكي بالشلالات، وأوقفت اثنين من المتهمين على متن سيارة للنقل، بعد أن حملا بقرتين من أمام مدخل اسطبل في ملكية أحدهم.

ولما استفسر أحد المتهمين عناصر الدرك عن سبب اعتقالهما، فوجئ أنهما متهمان بالذبيحة السرية، ليجدا نفسيهما موضوع ابتزاز من أجل الحصول على رشوة بقيمة 10 آلاف درهم، وعندما رفض الموقوفان تسديدها، نقلا إلى مقر الدرك الملكي لتعميق البحث معهما، وبعدها اتصلت عناصر الدرك، بشخصين آخرين، على أساس أنهما شريكان للمتهمين، أحدهما صاحب البقرتين، وخضعا بدورهما للابتزاز.

وأكد الدفاع أن المتهمين بعد الاستماع إليهم، ناموا نوما عميقا في المعقل، قبل أن يتم إيقاظهم بالقوة وإرغامهم على توقيع المحاضر، دون الاطلاع على أقوالهم، مع تضمينها صورا مزيفة ومفبركة لكلب توفي بسبب الإهمال، وعلقت عناصر الدرك أنه هيكل كلب تم سلخ جلده وبدون رأس وتفوح منه رائحة مقززة.

وأشار دفاع المتهمين إلى أنه تقدم بدلائل تفند ما جاء في محاضر الدرك الملكي، وتنفي بشكل قاطع تورطهم في الذبيحة السرية أو ذبح كلاب لأن الصورة والإثباتات تتعارض مع ما ادعته عناصر الدرك الملكي، التي كان همها فقط، تلفيق التهم لهم عنوة، لأنها لم تحصل على المبلغ المطلوب.

وخلصت هيأة الدفاع إلى أن عناصر الدرك الملكي اعتقلت الموقوفين ظلما وأساءت لسمعتهم دون وجه حق، علما “أنهم معروفون بالمنطقة بسمعتهم الطيبة لدى العام والخاص بجودة لحومهم ومعاملاتهم وإشرافهم على محلات تجارية”، مبرزة أن اعتقالهم وضع أسرهم أمام مستقبل غامض، خصوصا بعد إدانتهم من قبل ابتدائية المحمدية بعشر سنوات سجنا لكل واحد منهم، ما تسبب في إفلاس مشاريعهم، لهذا تطالب بإعادة البحث والتحقيق في هذا الملف المثير.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى