fbpx
وطنية

اتهام وزراء بالاغتناء الفاحش

كال برلمانيون من المعارضة، حزبية ونقابية، اتهامات لوزراء حكومة سعد الدين العثماني، في جلسة مساءلتهم مساء أول أمس (الثلاثاء) بمجلس المستشارين، بالاغتناء الفاحش من خلال ممارسة السياسة عبر استغلال مناصبهم الوزارية لمراكمة الأموال انطلاقا من عقد مقارنات بين «كيف كانوا قبل تولي المسؤولية؟، وكيف أصبحوا؟»، والتواطؤ مع ناهبي المال العام بعدم وضعهم في السجون وعدم استرجاع الأموال المنهوبة، واستغلال خيرات البلاد المعدنية وعدم استثمارها في المناطق المستخرجة منها.

وردا على اتهام المستشار البرلماني امبارك الصادي، من نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، للوزراء بالاغتناء غير المشروع وكسب الأموال بعد الاستوزار، واستغلال باطن الأرض عبر إنشاء شركات لتسويق المعادن على حساب سكان المناطق النائية الذين يتم تهجيرهم منها بنزع ملكيتهم، تحدى عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، من يثبت استغلال وزراء بحكومتي عبد الإله بنكيران والعثماني مناصبهم للاغتناء.

وأكد الوزير أن هناك أعضاء حكوميين «مرفحين قبل الاستوزار، أما دونهم فالكل يعلم ما يمتلكون وأين يقطنون»، نافيا استغلالهم لقطاع المعادن «باش يترفحو»، منتقدا تغيب البرلمانيين في جلسة لجنة قدم من خلالها خارطة جيولوجية للمعادن، ليعرفوا أماكن الثروات الباطنية، مضيفا أن المغرب يجني سنويا 48 مليار درهم، جراء بيعه للفوسفاط، كما يوفر مناصب شغل لأزيد من 41 ألفا، لافتا الانتباه إلى أن «الوزارة وفرت أحدث المدارس لتخريج المهندسين في مجال المعادن، فضلا عن مصانع لإنتاج الألواح الشمسية والريحية».

وانتفض برلمانيو الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار ضد استمرار ظاهرة الرشوة، والفساد وعدم استرجاع الأموال المنهوبة وإيداع لصوص المال العام السجون، ليرد محمد بنعبد القادر، وزير الوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة، بأن النهج الذي اختاره المغرب للقضاء على الرشوة «لا يقوم على مقاربة تصفية الحسابات وتسييس الملفات والزج بالناس في السجون، بل بناء على المقاربة الشمولية الوقائية»، مضيفا أن المغرب حقق تقدما ملموسا في محاربة الرشوة والفساد من خلال احتساب مؤشر «ترانسبارانسي» الذي حقق فيه المغرب تسع رتب، وتطبيق المبدأ الدستوري بربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأعلن بنعبد القادر عن قرب انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الوطنية لمحاربة الفساد، التي يرأسها رئيس الحكومة، بعد تعيين الملك محمد السادس لرئيسين جديدين للهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، مضيفا أن الوزراء وضعوا قوانين لسد المنافذ على المفسدين عبر تسريع وتيرة الرقمنة.

وانتفض عبد الصمد مريمي، من العدالة والتنمية، منتقدا تخلف الحكومة في تعديل قانون التصريح بالممتلكات بوضع آلية لزجر الإثراء غير المشروع، عبر عقد مقارنة تصريح كبار المسؤولين بما يملكونه قبل تولي المسؤولية، وما بعدها.

ورد مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية متكاملة تحتاج إلى تحيين بسيط يهم عقد مقارنة بين طبيعة وحجم الممتلكات قبل تحمل المسؤولية وبعدها، محيلا على تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي تعد بمئات الآلاف لكافة المسؤولين.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى