وطنية

“أمو” يستنجد بالأجراء

أفادت مصادر مطلعة، توجيه وزارة الشغل والإدماج المهني مراسلة إلى وزارة الصحة، لغاية ضمان توفير الحد الأدنى من الخدمات العلاجية ضمن نظام التأمين الإجباري الأساسي على المرض، لفائدة آلاف الأجراء وذوي الحقوق، المعنيين بالمادة 114 من القانون 65.00، بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، موضحة أن الأمر يتعلق بالاستجابة لمطالب ممثلين نقابيين أثيرت خلال أشغال المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المنعقد أخيرا.

وكشفت المصادر عن تحرك وزارة التشغيل لضمان استفادة أجراء من قائمة واسعة من الخدمات الطبية، غير المتوفرة لدى شركات التأمينات، المرتبطة مع مقاولات بعقود تخضع لاعتبارات تفاوضية، تنعكس على نسبة التعويضات الممنوحة إلى المؤمن لهم، مشددة على استنفار المراسلة الوكالة الوطنية للتأمين على المرض «أنام»، المعني الأول بتدبير نظام التأمين على المرض «أمو»، منبهة إلى إحصائيات الضمان الاجتماعي كشفت عن استقرار عدد المقاولات غير المستفيدة من خدمات هذا النظام، عند ثلاثة آلاف و376 مقاولة.

ونبهت المصادر ذاتها، في اتصال مع «الصباح» إلى استهداف المراسلة ضمان الاستدامة المالية لنظام التأمين الإجباري الأساسي على المرض، الذي يواجه مجموعة من المشاكل خصوصا في شقه المدبر من قبل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس»، مؤكدة تزايد قيمة تكاليف تدبير نظام «أمو» من قبل الصندوق، إذ بلغت قيمة التعويضات التي صرفها 31 مليار درهم منذ 2006، منها 14.8 مليار درهم أداها لفائدة مقدمي العلاجات في إطار تحملاته ضمن الطرف الثالث المؤدي، إلى جانب 4.7 ملايير درهم خاصة بخدمات الاستشفاء، مؤكدا أنه تم تخصيص 3.3 ملايير درهم لتمويل الأدوية، بعد تسجيل ارتفاع تكلفة الأمراض المزمنة، على رأسها الفشل الكلوي، الذي ابتلع 2.9 ملايير درهم، أي ما يمثل 74 % من إجمالي التكاليف.

ويرتقب أن ينعكس تفعيل المادة 114 من مدونة التغطية الصحية، على مسار تدبير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للتأمين الإجباري الأساسي على المرض، ذلك أنه سيهم ثلاثة آلاف و487 مقاولة، علما أن المقتضيات الجديدة لن تلغي الاستفادة من منتوجات التأمينات الصحية الخاصة، إذ سيظل المجال مفتوحا أمام أجراء القطاع الخاص، من أجل الاستفادة من عقود تأمين تكميلية، مع الاحتفاظ بمزايا «أمو»، المتمثلة في مستوى تعويض محدد عن الخدمات العلاجية، المحددة تعريفتها سلفا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى سقف التعويض عن علاجات الأمراض المزمنة، التي تصل إلى مستويات قياسية، بخلاف ما عليه الأمر في عروض التأمين الخاصة.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق