أســــــرة

قلق بعد عطلة الأمومة

الإحساس بتأنيب الضمير طبيعي ونصائح بتأمين حاجيات الرضيع لتخفيف حدتها

تصعب على الكثير من النساء العودة إلى العمل بعد عطلة الأمومة، الشيء الذي يدخلهن في دوامة البحث عن حلول لتخفيف معاناتهن، والعودة إلى نمط حياتهن الطبيعي.  وفي الوقت الذي يكون أمام بعض العاملات، خيار تمديد عطلة الأمومة، يصعب على البعض الآخر ذلك، فيزيد قلقهن وتوترهن بسبب تفكيرهن في رضعهن، وقد يصل الأمر إلى الشعور بتأنيب الضمير.

ويعتبر الاختصاصيون أن مشاعر القلق التي تشعر بها الأم، بعد العودة إلى العمل، طبيعية، إلا أنه من المهم أن يأخذن بعين الاعتبار أن الحياة يجب أن تعود إلى مجراها، وأن كل تلك الأحاسيس ستختفي بعد فترة قصيرة.

ومن بين النصائح التي يقدمها الخبراء لتجاوز “محنة” العودة إلى العمل، تأمين المكان المناسب الذي سيقضي فيه الرضيع وقته، وذلك حتى يخف قلق وتوتر الأم على مولودها، وتأمين احتياجاته كاملة. وحتى لا تشعر الأم بالتقصير تجاه رضيعها، من المهم أن تحرص على رعايته صباحا قبل الذهاب إلى العمل، وأيضا، حتى لا تشعر بأنها تغيب عنه فترات طويلة.

كما يمكن للأم استغلال تطور التكنولوجيا ومشاهدة رضيعها عبر هاتفها المحمول، ما يخفف من توترها وقلقها كثيرا، مع الحرص على أن يقضي المولود باقي وقته خلال اليوم صحبة أمه، وذلك حتى يدوم الارتباط بها، وأن تحاول منحه الأمان والحب والاهتمام، حتى لا يتعود على غيرها كثيرا، الأمر الذي قد يؤثر على نفسيتها بشكل سلبي، ويزيد الفجوة بينها وبين أطفالها كلما كبروا.

وحتى لا تكون تأثيرات الحياة الجديدة على الأم بعد الولادة كبيرة، ينصح بالحرص على تنظيم مواعد نوم الرضيع، سيما خلال الليل، الأمر الذي سيساعد على أخذ قسط من الراحة والنوم جيدا، والذهاب إلى العمل بنشاط وحيوية. كما تنصح الأمهات الجدد، بإعداد قائمة بالمهام اليومية، ربما من الأفضل تقسيمها إلى مهام عمل ومهام منزلية، أو مهام خاصة.

يشار إلى أن دراسة بريطانية أجريت على 2000 أم شابة، تتعلق بقدرة المرأة على العودة إلى عملها بعد عطلة الأمومة، أظهرت وجود ضعف في الثقة لديهن بنسبة مهمة.  فبعد 11 شهرا من الولادة يشعر أكثر من ثلثي النساء بعدم قدرتهن على مزاولة العمل، وتشعر 57 في المائة منهن أنهن غير قادرات على العودة الى المنصب الذي كن يشغلنه بسبب شعورهن بالخوف من عدم أخذهن على محمل الجد في عالم الأعمال، الشيء الذي يؤدي إلى شعور بالإحباط الشديد والعزلة.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق