وطنية

أخطاء تضيع على البيضاء 13.6 مليارا

يتعمد رؤساء مقاطعات ورؤساء مصالح وأقسام الاشتغال خارج النصوص التنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية، مثل المرسوم رقم 576.76.2 والظهير الشريف 584.76.1 وإغفال بعض النصوص بالنسبة إلى أشغال صيانة الطرقات، ما أرخى شكوكا عن “تبخر” 13.6 مليار سنــــــتيم.

وخضعت مشاريع طرق وتجهيزات وبنيات تحتية وصفقات عمومية وطلبات عروض وتسليم وثائق ورخص منجزة خلال الأربع سنوات الماضية بخمس مقاطعات على الأقل، إلى عمليات افتحاص كشفت عن فضائح تورط مسؤولين حاليين وسابقين، عمدوا إلى خرق المقتضيات القانونية ومنحوا لأنفسهم صلاحيات وتفويضات غير منصوص عليها في المساطر التنظيمية المؤطرة للعمل الجمـــــــاعي.

وقال مصدر إن هذه الخروقات، كشف عنها قضاة المجلس الجهوي للحسابات ولجان التدقيق المالي والإداري والتفتيش، التابعة لوزارتي الداخلية والمالية، ما يفسر القرار الصادر عن مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، التي قررت مراجعة التبويب الخاص بميزانية المقاطعات وحذف اختصاص أشغال الطرق والصيانة منها، قبل أن تتدخل جهات نافذة من العدالة والتنمية للتراجع عن ذلك.

ولا تتوفر أغلب المقاطعات على مذكرة التنفيذ التقنية وجداول تنفيذ الأشغال المنصوص عليهما في دفاتر المقتضيات الخاصة. وأعطت مصادر “الصباح” مثالا على ذلك بالصفقات رقم 07/2014 و02/2015 و07/2015، ثم عدم تضمين دفاتر المقتضيات الخاصة لصيغة مراجعة الأثمنة المنصوص عليها في مرسوم الصفقات العمومية، أو وجودها بشكل غير دقيق، كما هو الحال بالنسبة إلى الصفقتين رقم 06/2013 و19/2016 بسيدي عثمان، إضافة إلى وجود تباين بين الكميات المنفذة فعليا وتلك الواردة بكشوفات الحسابات، كما هو الحال بالنسبة إلى الصفقات رقم 02/2015 و01/2016 و04/2016 و07/2016 بالمقاطعة نفسها.

وشابت خروقات تقنية أخرى صفقات أشغال طرق، إذ ظهرت نواقص على مستوى دفاتر الورش، مثل غياب دفتر الورش الخاص بالصفقة رقم 06/2013 وعدم اكتمال دفتري الورش الخاصين بالصفقتين 02/2016 و09/2016 لأنهما لا يتضمنان محضر التسلم المؤقت للأشغال، كما توجد مبالغ تقديرية متعلقة بطلبات العروض في أربع مقاطعات على الأقل، غير موقع عليها من قبل صاحب المشروع (رئيس المقاطعة)، مما يتنافى مع المرسوم رقم 349.12.2 الصادر بتاريخ 20 مارس 2013 والمتعلق بالصفقات العمومية.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق