وطنية

منظمات حقوقية تندد بحل “جذور”

دخلت منظمات حقوقية دولية على خط حّل جمعية “جذور”، وطالبت السلطات بالتخلي عن قرارها، معتبرة أن الهدف من ورائه ترهيب المنتقدين من أجل إسكاتهم.
وقالت منظمتا “هيومن رايتس ووتش” و”أمنيستي”، في بلاغ لهما عممتاه على وسائل الإعلام الوطنية، أن جمعية “جذور”، التي يوجد مقرها في البيضاء، استهدفت بسبب استخدام مكاتبها لتصوير حلقة من برنامج “عشاء بلهاء”، في 5 غشت الماضي، والتي استضافت أحمد بن شمسي، من “هيومن رايتس ووتش” من بين ستة ضيوف آخرين، تمت دعوتهم للتعليق على أخبار المغرب خلال الحلقة التي تم بثها على “يوتوب” في 24 غشت الماضي، وتم خلالها انتقاد خطابات الملك محمد السادس وسياساته، وهي الحلقة التي حصلت على أكثر من نصف مليون مشاهدة.
من جهتها، تستأنف جمعية “جذور”، الحكم الابتدائي بحلها، الصادر في دجنبر الماضي، من طرف المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء، بناء على ملتمس من النيابة العامة وذلك بطلب من عامل عمالة الدار البيضاء أنفا. وأكدت الجمعية، في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه، أنها ترفض قرار الحل، معتبرة أنه غير عادل ولا مبرر، مضيفة أنها ستلجأ إلى جميع الإجراءات القانونية الممكنة لإلغائه، حتى تستمر في العمل من أجل حرية التعبير والمواطنة والتحرر والتنوع الثقافي بالمغرب وإفريقيا.
وأوضحت “جذور”، في البلاغ نفسه، أنها ساهمت في استفادة 6000 شخص من الورشات والتكوينات والنقاشات واللقاءات وواكبت صياغة وتنفيذ السياسات الثقافية في العديد من البلدان من بينها رواندا وتونس ولبنان ومصر ومالي والغابون وموريتانيا وغيرها، إلى جانب المغرب، مشيرة إلى أنها عضو مراقب في منظمة “يونيسكو” وعضو في الاتحاد الدولي للتحالفات من أجل التنوع الثقافي وعضو مؤسس لمرصد الحركة المتوسطية للبحث حول التنمية المستدامة والشبكة الإفريقية للسياسات الثقافية، كما أنها تعمل بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، من بينها السفارات البريطانية والسويسرية والهولندية والنرويجية بالمغرب والبنك المغربي للتجارة الخارجية ومؤسسة التجاري وفا بنك والمعهد الثقافي البريطاني والمعاهد الثقافية الفرنسية بالمغرب ووزارتا الثقافة والهجرة والمغاربة المقيمين بالخارج والمنظمة الدولية للفرنكفونية ومعهد “أوكسفام” ومنظمة “يونيسكو” والاتحاد الأوربي…
واعتبر مصدر من الجمعية، في اتصال مع “الصباح”، أن ما قامت به الجمعية منذ إنشائها في 2010 من تشجيع للصناعة الإبداعية وترويج للفكر المستنير، يجب أن يكون حافزا من أجل استمراريتها، مشددا على أن الجمعية لم تكن صاحبة فكرة “ملحمة العدميين” التي اتخذ قرار الحل بسببها، بل احتضنت فقط اللقاء في مقرها، وذلك في إطار تشجيع ثقافة الحوار وحرية التعبير في المغرب.
ن. ف

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق