وطنية

تجار “القريعة” يثورون على الفوضى

اشتكوا تماطل السلطات في صد هجوم «الفراشة» والترامي على الطرق وتوالد «البراريك» في السوق

انتفض تجار ضد فوضى تدبير سوق “القريعة” الشهير في البيضاء، بعدما راسلوا السلطات أكثر من مرة حول خروقات في تنظيمه، ما زالت تداعياتها متواصلة منذ أربع سنوات، إذ أكد التجار تفاقم مشاكل الارتفاق بالسوق، مع ترامي محلات تجارية على الملك العمومي، بما ضيق المسالك الطرقية، وانتشار ظواهر البناء العشوائي، بالإقدام على بناء “براريك” فوق متاجر.

واشتكى تجار بسوق “القريعة” مما وصفوه بتعسف “خليفة” ضد مهنيي السوق، واعتماده على مقاربة أحادية في حفظ النظام والأمن به، من خلال الاستعانة بمحسوبين عليه، عمدوا إلى تحويل جزء من موقف للسيارات وسط الفضاء التجاري إلى مسجد، علما أن هذا السوق يتوفر على أكثر من فضاء مهيكل للصلاة، كما أن تجارا ينضوون تحت لواء النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، بصدد توجيه شكاية رسمية إلى الداخلية بشأن ما وصفوها بـ”تجاوزات” رجال سلطة.

وعاينت “الصباح” خلال جولة في السوق نهاية الأسبوع الماضي، صعوبة الولوج إلى محلات بيع الملابس الجاهزة والزرابي والأثاث والنظارات وغيرها من المنتوجات، بسبب ضيق المسالك وتنامي حضور “الفراشة” والباعة المتجولين، تحت أنظار السلطات المحلية، التي تقع عليها مسؤولية تحرير الملك العمومي وإعمال القانون ضد المخالفين، في الوقت الذي عبر زوار في تصريحات متفرقة، عن غضبهم من الوضعية التي آل إليها السوق، وتفشي ظاهرة السرقة والاعتداء بالسلاح الأبيض، مع تنامي وجود الجانحين في الفضاء التجاري، الذي يفترض أن يكون مؤمنا بشكل كبير.

وأكد العياشي جميلون، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، كاتب إقليمي لعمالة الفداء- مرس السلطان، خطورة الوضعية التي يعيشها تجار سوق “القريعة”، الذي يضم 2647 محلا تجاريا، و21 أمينا لأنشطة مختلفة، مشددا على أن البنيات التحتية الحالية لا تلبي تطلعات المهنيين، الراغبين في مزيد من الاهتمام بالسوق التاريخي، والانتقال بتنظيمه وتجهيزه إلى مستويات عالية، خصوصا ما يتعلق بإصلاح المسالك الطرقية وتحسين الولوج إلى هذا الفضاء.

وشدد العياشي في تصريح لـ”الصباح”، على أن الفترة الحالية تستدعي تحمل السلطات لمسؤوليتها في النهوض بأوضاع السوق والقضاء على كل أشكال الفوضى داخله، والعمل على تحسين شروط الارتفاق، خصوصا ما يتعلق بتهيئة المسالك بين المحلات وتعزيز الأمن، منبها إلى أن حالة الركود التي يعيشها السوق، أرخت بظلالها على وضعية التاجر، بسبب إجراء الفوترة الرقمية، الذي رغم تعليق العمل به من قبل الحكومة، إلا أنه أفقد التجار الثقة اللازمة لاستئناف أنشطتهم، نظرا لغياب ضمانات كافية مستقبلا، تنهض بأوضاعهم الاجتماعية، على غرار التغطية الصحية وخدمات أخرى.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق