حوادث

62 حالة ارتشاء على الرقم المباشر

توصل بـ 19168 مكالمة وأقصى مبلغ للرشوة 25 ألف درهم

تمكن الرقم المباشر لرئاسة النيابة العامة للتبليغ عن الفساد والرشوة، الذي أحدث مارس الماضي من الإطاحة ب62 حالة ارتشاء، أغلبها صدرت فيها أحكام ابتدائيا واستئنافيا، خلال ستة أشهر من انطلاقه.

وأفادت مصادر “الصباح” أن الخط المباشر توصل منذ انطلاقه ب 19168 مكالمة ، تمت دراستها قبل إحالتها على الجهات المختصة، مشيرة إلى أن عددا مهما من تلك المكالمات هو عبارة عن تظلمات للمواطنين، دون الإدلاء بأي أدلة بشأن الرشاوي، إضافة إلى شكايات إدارية.

وأضافت المصادر ذاتها أن الأشخاص الذين تمت الإطاحة بهم منهم رجال السلطة، وأطر صحية، وضباط الحالة المدنية، ورجال شرطة ودرك ملكي، إضافة إلى وقاية مدنية، وأطر البريد وبنوك، وأعوان المياه والغابات، وخبير قضائي، ومستشار جماعي، ووسطاء، تمت متابعة أغلبهم أمام القضاء بعد الإطاحة بهم عبر كمائن أشرفت عليها رئاسة النيابة العامة.

وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن المبالغ المالية للرشاوي التي كانت وراء إسقاط 62 شخصا من قبل الرقم المباشر تراوحت بين مبلغ 50 درهما حدا أدنى في قضية عون سلطة بالفقيه بنصالح أدين خلالها بشهر حبسا نافذا وغرامة 1000 درهم و 25000 أقصى مبلغ في قضية رئيس جماعة بواد زم، والتي صدر فيها حكم قضى بإدانة المتهمين بتسعة أشهر حبسا نافذا وغرامة 500 درهم.

وإثر تلك المحاكمات صدرت أحكام تمت خلالها إدانة 39 موظفا ووسيطا، بالإضافة إلى تبرئة 5 موظفين، فيما تزال محاكمة 7 موظفين مستمرة أمام المحاكم، في حين أحيل 5 آخرين على التحقيق، والبحث في قضايا 5 موظفين، وتراوحت العقوبات الصادرة في حق المرتشين من موظفين ووسطاء بين 9 أيام حبسا حدا أدنى وسنة سجنا ، فيما تراوحت الغرامات المالية بين 500 درهم و20000.

وراهن محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، في إطار إستراتيجية محاربة الرشوة وتشجيع المواطنين على التبليغ على الفساد، على إحداث رقم مباشر، يمكن المواطنين ضحايا الابتزاز من الاتصال به وتقديم شكايتهم في الموضوع، مع الضمانات الممنوحة لهم بشأن المسطرة التي تطبعها السرية والتستر صونا لهويتهم.

أول قضية توصل بها الرقم المباشر بعد ساعات من انطلاقه خصت وسيطا في إنزكان قبض عليه متلبسا بتلقي 1500 درهم وتوبع بالنصب ليصدر حكم الإدانة في شأنه. وتوالت بعدها القضايا، حيث لم يكن مهما مبلغ الرشوة المقدمة إذ في حالات لم تتعد 50 درهما، بقدر ما كان يهم التشجيع على التبليغ عن حالات الابتزاز التي يتعرض لها المواطنون، وأن الإطاحة بتلك الحالات من شأنها تحقيق الردع العام.

وهو ما يتوخى الحصول عليه، فجريمة الرشوة لا تتحقق بالمبالغ المالية، ولكن بالفعل المرتكب. وهو ما أكده محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، بشأن الغاية من إحداث رقم أخضر للتبليغ عن الفساد والرشوة، أو الابتزاز الذي يتعرض له المواطنون في الإدارات العمومية أو في مرافق الدولة، وهي الردع وحث المواطنين على التبليغ، مشيرا إلى أن هذا الخط الهاتفي يندرج ضمن وضع الكمائن اللازمة لضبط حالات التلبس بجرائم الابتزاز والرشوة، وسيمكن من اعتقال أي موظف يثبت تلبسه، وتقديمه للقضاء، وهو ما سيحقق الردع، ويشجع المواطنين على محاربة الفساد.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق