الأولى

دركي الجامعات يضبط فضائح “الماستر”

تقرير أسود اشتغل على 158 مسلكا لم يحترم أغلبها دفاتر التحملات

أزعجت نتائج تقرير حول “الماسترات” والإجازات المهنية خلال 2017 صادر عن الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، مواقع معتبرة في الجامعات المغربية التي شملها بحث قاده على مدى أشهر 10 خبراء، اشتغلوا على مئات الوثائق والبيانات ودفاتر التحملات وكراسات الالتزامات.

وتواصل الوكالة الوطنية (المحدثة في 2014) تفعيل المادتين 77 و79 من القانون رقم 00-01 المتعلق بالتعليم العالي، خصوصا في ما يتعلق بإخضاع النظام إلى تقييم منتظم ينصب على مردوديته الداخلية والخارجية ويشمل جميع الجوانب الإدارية والبيداغوجية والبحث، وتندرج ضمن ذلك، دراسة وتقييم مسالك التكوين قصد الحصول على الاعتماد أو تجديده، ثم تقييم أنشطة مراكز الدراسات في الدكتوراه، وإعداد حصيلة تكوينات وأعمال البحث المنجزة بها.

وخلال اشتغاله على الموسم الجامعي 2018، وضع “دركي الجامعات” يده على عينة من البحوث والمسالك ذات الاستقطاب المحدود وصلت إلى 158 مسلكا من ضمن 493 مسلكا معتمدا في السنة نفسها، موزعة على 93 مسلكا في الماستر و48 مسلكا في الماستر المتخصص و15 مسلكا في الإجازة المهنية ومسلكين في ماستر العلوم والتقنيات.

بلغ عدد الزيارات الميدانية التي قام بها الخبراء 51 زيارة موزعة على ثمانية أقطاب، إذ تم اختيار الأقطاب على أساس عدد المسالك في كل جامعة، وكذا القرب الجغرافي بين الجامعات.
ولاحظ الخبراء أن عددا من المسالك لم تحترم دفاتر الضوابط البيداغوجية الوطنية والملفات

الوصفية المعتمدة، إذ كان الهاجس المبرر لهذا “الخرق” هو تدبير أفضل لهذه المسالك! كما لوحظ عجز واضح في توحيد وإضفاء الطابع الرسمي لأدوات التدبير، مثل دليل المساطر ولوحة القيادة والنظام المعلوماتي ونشر الوثائق الموقعة واستعمالات الزمن ونشر لوائح الطلبة المقبولين بصفة نهائية.

وعابت لجنة الخبراء على مشرفين على المسالك والإجازات المهنية تدبيرها بشكل مستقل دون تشاور مع المؤسسات، كما أظهرت دراسة مطابقة استعمالات الزمن السداسي الأول مع الملفات الوصفية أن بعض الأساتذة منسقي “الماسترات” المعلن عنهم في هذه الاستعمالات، ليسوا هم المحددة أسماؤهم في الملفات، مع وجود وحدات مدرسة ليس تلك المشار إليها في دفاتر الالتزامات، علما أن أغلب المسالك لا تحتوي على الأشغال التوجيهية والتطبيقية، كما هو منصوص عليه في الشروط (باستثناء كليات العلوم).

وتوقف التقرير على عدم تطابق تخصص بعض المنسقين مع الوحدات التي يتولون تنسيقها، كما أن هناك عدم تطابق الغلاف الزمني المنجز فعليا مع ما هو محدد في الملف الوصفي المعتمد. ولاحظ الخبراء عدم تحديد الغلاف الزمني للأشغال التوجيهية والأشغال التطبيقية، في بعض المسالك من جهة، وأخرى غلافها الزمني المخصص للأنشطة التطبيقية وتقييم المعلومات غير محدد أصلا.

ولاحظ الخبراء بأن هناك بعض المؤسسات تبنت شروط الولوج غير مطابقة للملفات الوصفية المعتمدة، مثل وضع نظام ممركز للولوج (الشباك الوحيد) الذي لا يراعي بعض المعايير الخاصة ببعض الوحدات، إذ هناك عدد الميزات المحصل عليها والواردة ضمن المعايير المحددة في الملف الوصفي، الذي لا تؤخذ بعين الاعتبار.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق