حوادث

أحكام براءة بملفات فساد

المتابعات القضائية تتم في حالة سراح رغم خطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة

استنفر التعثر والتأخر القضائي للعديد من ملفات الفساد ونهب المال العام، الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش آسفي، متسائلا عن الأسباب والدواعي الحقيقية لكل هذا التأخير.

وعبرت الجمعية في بلاغ عن تضايقها من الوقت الطويل الذي تستغرقه مساطر البحث التمهيدي، لتنتهي في غالب الأحيان بأحكام “لا ترقى لتطلعات وانتظارات الرأي العام”، إضافة إلى طبيعة المتابعات القضائية التي تتم كلها في حالة سراح رغم خطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة.
وطالبت الجمعية، بفتح تحقيق بخصوص ظروف وملابسات صدور الأحكام القضائية بالبراءة في بعض ملفات الفساد المالي، معلنة عن استعدادها اتخاذ كافة المبادرات النضالية للتصدي لأي انحراف مفترض في معالجة ملفات قضايا الفساد ونهب المال العام، واعتبرت أن أي تأخر غير مبرر في البت قضائيا وبالنجاعة المطلوبة هو بمثابة تشجيع على الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب.

ونبه فرع الجمعية بجهة مراكش آسفي، إلى تداعيات استمرار التعاطي مع الفساد ونهب المال العام بشكل يتنافى وتوصيات الأمم المتحدة، داعيا كل القوى الديمقراطية وهيآت المجتمع المدني إلى الانخراط من أجل حماية المال العام والتصدي للإفلات من العقاب ومن المساءلة والمحاسبة، مشيرة إلى أن الجمعية المغربية لحماية المال العام عبرت في وقت سابق عن ارتياحها لإنشاء أقسام قضائية مكلفة بجرائم الأموال، وطالبت حينها ومازالت بضرورة هيكلتها وتمكينها من كل الشروط المادية والبشرية الضرورية لأداء وظيفتها على نحو ناجع.

ولم تخف الجمعية أنها عبرت عن ارتياحها بخصوص تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية بخصوص بعض قضايا الفساد –المالي، إلا أنه وبعد مرور الوقت اتضح بأن هناك تعاملا آخر غير مطمئن بخصوص منحى ومسار ملفات الفساد المالي، وهو ما جسده الوقت الطويل وغير المبرر الذي تستغرقه بعض ملفات الفساد المالي في البحث التمهيدي وطبيعة المتابعات القضائية التي تتم كلها في حالة سراح، رغم خطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة، (اختلاسات وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والرشوة، وتلقي الفائدة …. )، كما أنه لم تتخذ أي إجراءات أو تدابير لضمان استرجاع الأموال المبددة والمنهوبة، يضاف إلى ذلك كله طول الأمد الزمني الذي تستغرقه هذه القضايا أثناء التحقيق والمحاكمة.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق