fbpx
الصباح الـتـربـوي

مزوز: اختيارات غير واضحة

< هل بالضرورة يجب أن تكون وظيفة المدرسة هي تشكيل جسر أمام التشغيل، بمعنى أن وظيفة التعليم هي أساسا التشغيل؟
< التفكير في إعادة النظر في ملاءمة التكوين مع سوق الشغل يدفعنا إلى طرح أسئلة حول مدى قدرة النظام التعليمي المغربي في صيغته الحالية على تمكين الشباب من تكوين ذي جودة موجه لفتح أبواب سوق الشغل أمامهم وتشجيع إدماجهم السوسيو- مهني، هذا الذي لم يتحقق حسب نسب البطالة لدى الشباب، وما نلاحظه من تباعد بين متطلبات سوق الشغل وما تنتجه المعاهد والجامعات من كفاءات، ما يتطلب مراجعة هذه المؤسسات على التكيف مع متطلبات الشركات والمقاولات، عبر توسيع العرض التكويني وإشراك المهنيين في وضع الهندسة البيداغوجية للشعب.

< كيف يمكن تقييم الإصلاحات والرؤية التي باشرت الحكومة والسلطات المعنية تنزيلها بخصوص النموذج البيداغوجي، هل تسير  في السكة الصحيحة، أم أن هناك معيقات؟
< الرؤية التي باشرت الحكومة والسلطات تنزيلها يتم إعدادها بدون آلية الإشراك أو التشارك وهذا سينعكس على الانخراط فيها أو تبنيها و تنزيلها، هذا من الناحية المنهجية. من جهة أخرى السؤال المطروح هو هل لدينا بنيات الاستقبال التي سيتكرس فيها هذا الاختيار البيداغوجي الجديد وهل تمت محاولة تصحيح أخطاء البنية القديمة؟ عندما نفكر في نموذج تربوي مرتبط بسوق الشغل فإننا نختار اختيارا تربويا مرتبطا بما يسمى بالتعليم التقني، وهذا النوع من التعليم مازال محصورا فقط ببعض المعاهد المختصة بالتكوين. واليوم حتى الاختيارات البيداغوجية لهذا النوع من التعليم غير واضحة، والأكثر من هذا هو أن التكوين المهني اليوم لا يتوفر على اختيارات بيداغوجية، ومازال أسير بعض الحرف والمهن التقليدية. خصوصا أن نسبة كبيرة من الاقتصاد المغربي تعتبر غير مهيكلة.

< ما هو النموذج البيداغوجي الأمثل للمنظومة التعليمية المغربية أخذا بعين الاعتبار خصوصيتها؟
< إننا في المركز المغربي للأبحاث حول المدرسة نعتقد أنه اليوم لابد من إعادة النظر في طبيعة النظام التربوي، وجعل التعليم كله بجميع أسلاكه تعليما تقنيا، لذا قبل أن نقوم باختيار التكوين وعلاقته بالمهن، لابد من أن يكون لدينا اختيار تربوي شامل مرتبط  بالتغيير من وظيفة المدرسة، هل نريد تعليما عموميا كالشكل الحالي يتضمن معرفة وأفكارا أو أننا فعلا نريد تعليم ينمي الكفاءات حتى يساير الذكاء الاصطناعي المرتبط بالثورة الرقمية والعلمية، وهذا يقتضي اختيارات بيداغوجية معينة.
يوسف مزوز * (الكاتب العام للمركز المغربي للأبحاث حول المدرسة)

 أجرت الحوار: هـ . م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى