fbpx
الأولى

توتر مغربي إسباني بسبب ملعب تطوان

مهندس الريال يتهم المغاربة بالاستحواذ على تصميمه وصاحب المشروع يحذره من تسييس الصفقة للابتزاز

دخل مشروع بناء ملعب تطوان الجديد منعطفا خطيرا، بعدما اتهم المهندس الإسباني كارلوس لاميلا، صاحب شركة معروفة بالعاصمة الإسبانية، سبق لها العمل في ملعب “بيرنابيو” التابع لريال مدريد، مهندسا مغربيا بالاستحواذ على المشروع رغم أنهما كانا شريكين فيه، وفازا بصفقته معا.

وأوضح لاميلا في تصريح لصحيفة “إل كونفدونسيال” الإسبانية إنه شريك في المشروع، الذي تبلغ قيمته 700 مليون درهم (70 مليارا)، بناء على اتفاق مسبق بين الطرفين، وأنهما تقدما بالمشروع معا من أجل بناء الملعب، قبل أن يتفاجأ بإخفاء اسم شركته خلال تدشين الملك محمد السادس لانطلاقة الأشغال أخيرا، مهددا بنقل القضية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

ويقول المهندس الإسباني المعروف باسم “مهندس ريال مدريد”، حسب الصحيفة نفسها، إنه وقع اتفاقية شراكة مع المهندس المغربي نوفل بخات قبل خمس سنوات، من أجل بناء ملعب تطوان معا. وحسب الصحيفة ذاتها، فإن شركة المهندس الإسباني علمت بفوزها بالصفقة من خلال موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وصور تدشين بدء الأشغال من قبل الملك، وهو ما دفعه إلى ربط الاتصال بالسفارة الإسبانية بالمغرب ووزارة الخارجية وسلطات المدينة وسفير المغرب بمدريد، وجمعيات تنشط في المجال بتطوان وطنجة.

من جهته أكد نوفل بخاث، المهندس المغربي المعني بالأمر، أنه عكس “ما يدعيه كارلوس لاميلا، فإن الخلاف القائم بين مكتبينا هو حول مبلغ أتعاب تعود لمهمة استشارية توقفت في مراحل مبكرة جدا، وليس حول ملكية المشروع”.
وأضاف المهندس المغربي في تصريح خص به “الصباح”، “عملت على حثه منذ بدء الخلاف بيننا على تطبيق مساطر فض النزاعات المنصوص عليها والمتفق عليها مسبقا”، لكن “ضعف حجة الطرف الآخر قادته لممارسة الابتزاز والتهديد باستعمال علاقاته السياسية، بل والقيام بحملة تشهير ضد شخصي بإسبانيا لتلميع صورته هناك”.

وأوضح المهندس المغربي، “تكلفت كمهندس معماري بتصميم وتتبع إنجاز ملعب تطوان الكبير، ثم بعد فوزي بالمباراة المعمارية المفتوحة لكافة المهندسين المسجلين بالهيأة الوطنية للمهندسين المعماريين، أي أنه وبقوة القانون، لا يحق لكل من لا ينطبق عليه هذا الشرط أن يشارك ولا أن يدعي ملكية فكرية، أو أن يقدم المشروع للسلطات”، مضيفا “في إطار تحضير مقترحي لهذه المباراة، قمت بالاتفاق مع لاميلا على الانضمام لفريقي من أجل الاستشارة والمساعدة التقنية، إذ تم إعداد مشروع اتفاق بيننا يحدد مهمته وصلاحياتي، في حالة تكليفي بالمشروع، كما يضمنها لي المشرع المغربي”.

ويقول بخاث إن هذا الاتفاق، “تم خرقه من قبل لاميلا مرة أولى، حين رفض كل مساعدة في تطوير التصميم وتعديله، ليوافق المعطيات الجديدة التي أقرتها الجهات المشرفة على المشروع، لتنتهي علاقتنا المهنية في مراحل مبكرة من العمل على المشروع، نظرا لبروز خلافات تقنية حول المقاربة المقترحة لتصميمه”.

وأكد بخاث أن “لاميلا لم يشتغل أو يساهم بتاتا بتصور أو تطوير التصميم النهائي للملعب، الذي تم إقراره من أجل إنجازه على أرض الواقع، إذ رفض عرضي حل الخلاف بشكل ودي، وذلك بإيفائه أتعابه على قدر مساهمته … لكنه بدأ مرحلة الابتزاز بالتهديد باللجوء للإعلام والمؤسسات الدولية، والذي يتجدد كلما اقترب موعد الحديث حول ملف ترشيح المغرب لتنظيم كأس العالم لكرة القدم في 2026 ثم 2030”.
وقرر المهندس المغربي بخاث متابعة لاميلا بتهمة القذف والتشهير.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى