fbpx
خاص

2018 … ساعة في الجحيم

تمركزت الساعة الإضافية حدث السنة بامتياز، بعدما أحدث قرار تثبيتها جدلا واسعا بين المواطنين، ما زالت أصداؤه تتوالى حتى الآن. يتعلق الأمر بالمرسوم رقم «2.18.855»، المتعلق بالساعة القانونية، الذي ينص على إضافة 60 دقيقة إلى الساعة القانونية المحددة في تراب المملكة، في أفق الاستمرار بالعمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة، والذي أربك الحياة اليومية للمغاربة، وحول حياة بعضهم إلى جحيم.

واعتبر مراد نواري، باحث في الحكامة وتدبير السياسات العمومية، أن توقيت وظروف إصدار القرار، قبل يومين من العودة إلى التوقيت العادي، الذي يصادف التوقيت العالمي، يشير إلى ارتباك في تسيير الشأن العام من قبل الحكومة، التي لم تراع خصوصية وخطورة القرار، وتداعياته على الحياة اليومية للمواطنين، خصوصا أنها لم تعلل زيادة ساعة إضافية أو تبرر مزاياها وأهدافها.

ولم تقدم المذكرة التقديمية للمرسوم، أي تعليل للقرار، واختزلت الأسباب في «تفادي تعدد التغييرات التي يتم إقرارها خلال مناسبات مختلفة من السنة، وما يترتب عنها من انعكاسات مختلفة الأبعاد». وفي ظل استمرار اختفاء خلاصات الدراسة حول تداعيات وانعكاسات الساعة الإضافية، التي كشفت الوزارة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن إعدادها خلال وقت سابق، تناسلت التأويلات حول أسباب ودوافع زيادة 60 دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة، في ظل صمت الحكومة.

وبددت فواتير الطاقة والكهرباء أي تفسير لزيادة ساعة إلى التوقيت القانوني من أجل تقليص استهلاك الطاقة، ذلك أن مواعد نوم الأسر أصبح متأخرا بساعة، وظهر ذلك جليا، خلال الأشهر الماضية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ملاءمة توقيت المملكة مع شركائها الأوربيين وضمان نجاعة المبادلات معهم، ذلك أنهم ما زالوا في حيرة من أمرهم في ملف الساعة الإضافية، الذي لم يثبت على قرار نهائي، بعدما جال في لجان وبرلمان الاتحاد الأوربي، ونظمت بشأنه اقتراعات واستطلاعات ودراسات، ما ينسف هذا التعليل أيضا.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى