fbpx
الأولى

بنكيران: لن نسلمكم أخانا

السلطة القضائية في مواجهة إنزال قياديي بيجيدي في محاكمة حامي الدين

نزل قياديو العدالة والتنمية بثقلهم لمحكمة الاستئناف بفاس، زوال الثلاثاء، تزامنا مع أولى جلسات محاكمة عبد العالي حامي الدين، نائب رئيس المجلس الوطني للحزب، وتجمهروا أمام بابها، ما عرقل دخول المرتفقين.

وتقدم عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق، القياديين ورافق المتهم في طريقه للمحكمة التي أخرت الملف إلى 12 فبراير المقبل لإعداد الدفاع.

وجاء هذا الإنزال الحزبي المكثف انسجاما مع موقف صقور “بيجيدي”، الذين عبروا، في أكثر من مناسبة، عن عدم نيتهم تسليم “أخيهم” حامي الدين للمحاكمة. ويتذكر الكل مقولة عبد الإله بنكيران، يوما، تعليقا على إعادة فتح ملف بنعيسى أيت الجيد، “لن نسلمكم أخانا”.

وحضر إدريس الأزمي، رئيس المجلس الوطني للحزب، وزميله عبد الله بوانو رئيس الجماعة الحضرية لمكناس، ورؤساء مقاطعاتها وبرلمانيون دعما لحامي الدين الذي كان محاطا بشباب أمنوا دخوله، فيما وضعت القوات الأمنية حاجزا أمنيا قرب المحكمة دون تدخل.

وموازاة مع تضامن شبيبة “بيجيدي” ووقفة نشطائها والحزب، التي انطلقت نحو 11 صباحا، نظم رفاق محمد بنعيسى آيت الجيد الطالب القاعدي المتهم حامي الدين وطلبة إسلاميين بقتله وقفة موازية. ورفع الحقوقيون والطلبة الغاضبون الواقفون قبالة المحكمة بعيدا عن وقفة البيجيدي، لافتات وشعارات حماسية طالبت بكشف حقيقة مقتله وتقديم كل المتهمين إلى المحاكمة أيا كانت مراكزهم الاجتماعية والسياسية.

“لا أحد يعلو فوق القانون”، “الروح عزيزة عند الله”، “سنوقد الشموع ونزرع الورود لمواجهة غدر الظلام”، “لماذا تصرون على إهانة القضاء في قضية آيت الجيد”.. رسائل واضحة وجهها الحقوقيون المحتجون لقياديي “بيجيدي”.

وكادت الأمور أن تتطور لمناوشات بين الطرفين لولا يقظة العناصر الأمنية التي وضعت حاجزا بشريا بين الوقفتين للحيلولة دون احتكاك المشاركين فيهما، خاصة لما خطب مواطن في الحشود، كاشفا الماضي الدموي لقياديين في الحزب الحاكم.

وشهد محيط المحكمة تعزيزات أمنية مكثفة تخوفا من أي مناوشات أو اصطدام بين ناشطي العدالة والتنمية ورفاق بنعيسى، إذ شوهدت سيارات وعناصر الأمن مرابطة بمواقع مختلفة بمحيطها منذ الصباح الباكر، بعدما حضرت على متن حافلات.

وعرف شارع الحسن الثاني وزنقة متفرعة عنه، حركة دؤوبة وتوافدا للإعلاميين وعدة أشخاص حضروا استجابة لدعوات الاحتجاج تضامنا مع حامي الدين ودعما لقضية بنعيسى المتهم بقتله وطلبة إسلاميين آخرين، قبل نحو 26 سنة في طريقه إلى حي ليراك.

ويتابع حامي الدين أمام جنايات فاس بجناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد طبقا للفصول 128 و392 و393 و394 و395 من القانون الجنائي، بناء على قرار محمد الطويلب قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية فاس.

ونفى حامي الدين أثناء مواجهته في مرحلة التحقيق، مع الشاهد الخمار الحديوي رفيق بنعيسى لما هاجمهما الطلبة الإسلاميون، مشاركتهم ضربهما، خاصة ما تعلق بوضع رجله على عنق بنعيسى أثناء اختلاف زملائه في طريقة قتله.

وطلب المتهم مراجعة أقوال الشاهد المضمنة في الحكم الصادر في حقه والخمار و”ع. ر” القاضي بإدانتهما بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهما، بجنحة “المساهمة في مشاجرة وقعت إثرها وفاةـ”، إذ قدم حامي الدين نفسه بصفته طالبا قاعديا.

ويؤكد الشاهد في سائر المراحل تعرفه على حامي الدين في السجن قبل إخبار إدارته، مضيفا أنه و”ع. م” طلبا من بنعيسى أداء الشهادة قبل قتله، واختلفا وآخرون حول فيمن يستحق الدخول للجنة بعد ذبحه، وأحدهم وضع سكينا على عنقه.

وأشار الخمار إلى أنه لولا حضور سيارة أمن لذبحا، لكن المعتدين تفرقوا بعدما هوى 3 منهم على رأس بنعيسى بطوار تناولوه من الرصيف، ما أدخله في غيبوبة لم يستفق منها قبل وفاته في فاتح مارس 1993بمستشفى الغساني بعد 5 أيام من إصابته.

حميد الأبيض(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى