fbpx
الأولى

ولاة وعمال في فضائح نزع الملكية

لفتيت يحارب الشطط في استعمال السلطة ويدعو الوالي سفير إلى دراسة الملفات ديمقراطيا

جر محامون ينوبون عن ضحايا نزع الملكية في العديد من المدن، ولاة وعمالا ورؤساء جماعات إلى القضاء الإداري، بحثا عن الإنصاف من الشطط في استعمال السلطة الذي تسبب للضحايا في خسائر مالية ضخمة بجرة قلم، تحت مبرر “المنفعة العامة”.

واتهمت تقارير رسمية مسؤولين ترابيين، بمعية منتخبين كبار، بالانتقائية في موضوع نزع الملكية، ومحاباة طرف على حساب آخر، وتوظيف الوكالات الحضرية من أجل صناعة تصاميم تهيئة على المقاس، وفق ما تشتهيه “ديناصورات العقار”.

ويرتقب أن تطيح التقارير “السوداء” بمسؤولين في الداخلية ووزارة الإسكان وبعض المنتخبين الذين أفرطوا في “الظلم”، لحماية مصالح أصدقائهم، وإلحاق الضرر بالذين لا يتوفرون على مظلات تحميهم.

وبعدما استشعر صناع القرار في المديرية العامة للجماعات المحلية خطر نزع الملكية بطرق فيها الكثير من التعسف والانتقائية من أجل إقامة مشاريع، قامت المديرية التي يقودها الوالي خالد سفير، بتعليمات من الوزير عبد الوافي لفتيت، حسب وثيقة رسمية مسربة، بدراسة 72 ملفا وردت عليها من مختلف الإدارات العمومية المعنية بنزع الملكية من قبل الدولة، وإخضاع بعضها لتأشيرة وزير الداخلية، والباقي يوجد قيد البحث، كما تم إعداد مشاريع مراسيم خاصة بنزع الملكية من قبل الجماعات الترابية، وعرضها على توقيع عبد الوافي لفتيت.

وحددت مصادر “الصباح” من داخل المديرية العامة للجماعات المحلية، عدد ملفات نزع الملكية من قبل الجماعات الترابية في خمسة، وتبلغ مساحتها الإجمالية 205.804 أمتار مربعة، فيما هم الاقتناء بالتراضي من قبل مجالس الجهات ملفي عقارين، مساحتهما 60.509 أمتار مربعة.

وبتعليمات من وزير الداخلية الذي يحرص على عدم السقوط في الانتقائية أو ظلم الذين لا يجدون من يسندهم في الولايات والعمالات، قامت المديرية العامة للجماعات المحلية من خلال مديرية الممتلكات، بدراسة ومتابعة الإجراءات المسطرية لعدد كبير من ملفات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، والاقتناء بالتراضي، أنجزتها بعض الجماعات الترابية لإنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية وثقافية، منها ما أرجع إلى الجماعات المعنية لاستكمال ملفاتها، ومنها ما هو في طور الدراسة.

وتميزت التسعة أشهر الأولى من السنة الجارية، بالمصادقة على سبعة ملفات، خمسة منها تتعلق بنزع الملكية دون شطط في استعمال السلطة، مكنت من اقتناء ما يناهز 21 هكتارا، وملفان يتعلقان بالاقتناء بالتراضي، يخصان ملفات ستة هكتارات، ساهمت بها في تعزيز الرصيد العقاري الجماعي، لجعله في خدمة التنمية المحلية وتشجيع الاستثمارات العمومية، بدل خدمة “الإنعاش العقاري” لبعض الديناصورات العقارية التي تتربص بالأراضي الجماعية، والمنزوعة الملكية.

وتسببت قرارات نزع عقارات توجد في مواقع إستراتيجية من أصحابها، في عدة مدن، وبطرق تعسفية فيها الكثير من “السلطوية”، في الحكم على الجماعات المحلية بأداء الملايير، تعويضا عن نزع الملكية، علما أن القيمة المالية أقل بكثير مما يتم الحكم به لفائدة المنزوعة أراضيهم.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى