الأولى

شبكة لبيع “الكيتوس”

أوهمت مقاولات وأصحاب مهن حرة بسمسرة مراجعات ضريبية وإدارة الضرائب فعلت إجراءات المراقبة الداخلية بمديريات جهوية

استنفرت شبكة للسمسرة في المراجعات الجبائية المديرية العامة للضرائب، بعدما توصلت بتقارير حول تكثيف شبكة “سماسرة” نشاطهم في محيط شبابيك ضريبية في البيضاء ومراكش، أوهموا مقاولات وأصحاب مهن حرة وملزمين آخرين، بقدرتهم على تمكينهم من وصولات إبراء الذمة الجبائية “الكيتوس”، وتخفيض قيمة مراجعات ضريبية فرضت عليهم، والتوسط لهم لدى الإدارة من أجل تقليصها إلى مبالغ أقل، مقابل عمولات ضخمة.

وكشفت مصادر مطلعة، عن ورود تعليمات مشددة إلى مسؤولي شبابيك ضريبية جهوية بإحالة الموافقة النهائية على مبالغ المراجعات إلى إدارة الضرائب المركزية، موضحة أن الشبكة اخترقت مكاتب خبرة محاسباتية وورطت مسؤولين في شبهات التواطؤ لتخفيض قيمة مراجعات، مشددة على أن “السماسرة” تفاوضوا مع محاسبين وأرباب مقاولات، لغاية تمكينهم من تسوية وضعيتهم الجبائية بتكلفة مالية أقل، ورفع حجوزات على حساباتهم البنكية.

وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، تفعيل إدارة الضرائب المركزية إجراءات المراقبة الداخلية بمديريات جهوية، في سياق تعقب ملفات مراجعة مشبوهة، وردت بشأنها تقارير خطيرة، تضمنت شبهات عدم احترام المساطر والقفز على تدابير إدارية، منبهة إلى أن مصالح المراقبة الجبائية كثفت عمليات المراقبة على الورق، باستغلال منظومة تبادل المعلومات الإلكترونية مع إدارات شريكة، ما مكنها من بلوغ مستوى أعلى من الدقة، في تحديد قيمة مراجعات ضريبية في حق ملزمين، خصوصا أطباء ومهندسين وموثقين وغيرهم من أصحاب المهن الحرة.

وأكدت المصادر ذاتها، فتح مصالح المراقبة الداخلية لدى إدارة الضرائب ملفات مراجعة ضريبية، موضوع دعاوى قضائية، بسبب متابعة ملزمين سماسرة بالنصب والاحتيال أمام المحاكم، بعدما أوهموهم بقدرتهم على استصدار موافقات مراجعات نهائية بأقل من القيمة المفروضة سلفا، مشددة على أن شبكة السمسرة الجديدة، ضمت وسطاء يتوفرون على مهن لها علاقة بالضرائب، من خلال مكاتب استشارة قانونية ومالية ومحاسبين، وكذا بعض المحامين والعاملين في مكاتب الدراسات.

وأطلقت إدارة الضرائب أبحاثا حول طبيعة تعاملات خبراء محاسباتيين لدى مقاولات مع مراقبين ضريبيين، في سياق تقديم التصريحات التصحيحية والتزويد بالوثائق الإضافية، إذ نبهت المصادر إلى توجيه التعليمات الجديدة مصالح المراقبة إلى تبني التواصل الإلكتروني، وتقليص حالات الحضور المادي إلى مديريات جهوية، مشددة على أن الخناق ضاق على أفراد الشبكة، التي استغلت جهل مقاولات صغيرة بالتدابير المحاسباتية، من أجل فوترة خدمات إعداد حصيلة محاسباتية، وتضمين التكاليف، نفقات التفاوض حول مراجعات جبائية.

وشددت المصادر على مباشرة مصالح المراقبة الضريبية حجوزات وقائية على حسابات بنكية لمقاولات، بعد استكمال مساطر مراجعات جبائية، لغاية تجنب تهريب أموال مستحقة لفائدة الخزينة من أذرع المراقبة، مؤكدة أن سماسرة تخصصوا في تقديم نصائح حول التهرب من أداء قيمة مراجعات لملزمين، باستغلال ثغرات قانونية وتنظيمية، واستعمال الطعون لدى اللجان المحلية والجهوية للضرائب، لغاية تخفيض قيمة مراجعات.

وأمطرت المديرية العامة للضرائب الملزمين، الحائزين لمتأخرات ضريبية مستحقة التحصيل، بوابل من الإشعارات، لغاية محاصرة “صيادي” التقادم، إذ تلجأ مصالح المراقبة الجبائية إلى هذا الأمر قبل نهاية كل سنة، من أجل ضمان تحصيل مستحقاتها الضريبية، إذ يسارع المراقبون الزمن منذ شتنبر الماضي من أجل تجنب الوقوع في حالة التقادم (4 سنوات)، وذلك من خلال تبليغ الإشعارات بقيمة المراجعات والمراقبات الضريبية قبل متم دجنبر المقبل، وذلك انطلاقا من نتائج عمليات المراجعة والافتحاص المنجزة على السنة المحاسباتية 2012.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض