fbpx
الرياضة

بوعميرة… العميد الصلب يتحدى المرض الخبيث وحيدا

رشيد بوعميرة
ينخر المرض الخبيث في صمت، جسد العميد السابق لرجاء بني ملال، رشيد بوعميرة (من مواليد سنة 1972)، إذ تفاقمت حالته الصحية، وتطلب ذلك علاجا بالأشعة والأدوية الكيميائية التي غيرت معالم وجهه وأثرت على مجرى حياته.

ومنذ أن أعلن الأطباء إصابته بمرض سرطان الرأس، صار كثير التنقل بين مدينة بني ملال ومستشفى ابن رشد بالبيضاء، لإجراء حصص علاجية بالأشعة، لإيقاف زحف المرض الذي حول حياته إلى جحيم بعد أن وجد نفسه عاجزا عن العمل كمدرب لفريق شباب رجاء بني ملال الذي أحرز معه بطولة الموسم الماضي.
يعصر الألم قلب اللاعب بوعميرة، بعد أن تنكر له مسؤولو فريق رجاء بني ملال، رغم أنه أفنى زهرة شبابه في خدمة الفريق وقضى أكثر من 14 سنة في صفوفه، وزاد ألمه أن المسؤولين لم يسارعوا إلى تقديم أي مساعدة تذكر، علما أنه أب لطفلين (أحدهما يبلغ 15 سنة من العمر والثاني 9 سنوات)، ولولا دفء العائلة لتشردت أسرته الصغيرة التي تحتاج إلى دعم مادي كي ينتشلها من حالة الضياع التي حلت بها فجأة.
ولكي لا يكون جاحدا تجاه بعض المبادرات الإنسانية التي بادرت إلى دعمه ولو بالقليل، يقدم بوعميرة جزيل الشكر لقدماء فريق رجاء بني ملال الذين ساعدوه، وكذا بعض الوجوه الإنسانية التي لا يعرفها، ورق قلبها ومدت له يد العون.
يتألم رشيد بوعميرة حين يرى توزيع المال والبقع الأرضية على أشخاص لا يستحقونها، ويراكم بعض المحظوظين ثروات في ظل التسيب التي تشهده المدينة، في حين قدم طلبا لملاقاة والي الجهة منذ سنة 2004 لاسترجاع وظيفة ببلدية بني ملال طرد منها لأسباب لا يعرفها، لكن رغم مرور سبع سنوات ما زال ينتظر الوفاء بتلك الوعود.
تربى رشيد بوعميرة بين أحضان عائلة ملالية أنجبت رياضيين تفوقوا في شتى الأصناف الرياضية، وحقق الصعود مع رجاء بني ملال إلى القسم الأول سنة 1998، وقضى به أربع سنوات بعد ذلك.
ويعرف المتتبعون عن رشيد بوعميرة حبه لفريق رجاء بني ملال، إذ رغم خضوعه لحصص العلاج الكيميائي بالدار البيضاء، كان كلما استفاق من غيبوبته يسأل عن نتائجه، ويدخل الحبور نفسه المنهارة  كلما حقق الفوز.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى