حوادث

درك سطات يفكك عصابة لسرقة المواشي

كانت تطعم كلاب الحراسة أغذية مسمومة لتسهيل مهمتها

تمكن عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بسطات، أخيرا، من اعتقال شخصين ينتميان إلى عصابة إجرامية مختصة في سرقة المواشي، وأحالتهما على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف، ومنها على قاضي التحقيق، الذي أجرى أبحاثا معمقة معهما، قبل

أن يعرضهما على غرفة الجنايات الابتدائية
لمحاكمتهما من أجل جناية تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة.

تعرضت  بعض المناطق بضواحي سطات، خلال الأيام التي سبقت عيد الأضحى، لعمليات سطو استهدفت مجموعة من المواشي. وأقدم الجناة على قتل كلاب الحراسة في بعض الأماكن من خلال إطعامهم مواد غذائية ممزوجة بأدوية سامة خطيرة نظير تلك التي تستعمل عادة في القضاء على الجرذان.
وتوصل مركز الدرك الملكي بشكايات من مواطنين ذهبوا ضحية عمليات سرقة، من ضمنهم مواطن يقطن بدوار المناصرة، يملك ضيعة فلاحية، يشتغل بها عمال مختصون في تربية المواشي. وتسلل الجناة إلى منزله واستولوا على قطيع من الأغنام. كما تعرض مواطن آخر من قيادة المزامزة للسرقة، إذ تمكن اللصوص من تسلق حائط المنزل واستولوا على عدد من الخرفان.
وفي ليلة 28 نونبر الماضي استفاق الضحية على صوت نباح الكلاب، وعندما خرج من الغرفة لتفقد ماشيته لاحظ أن باب المنزل مفتوح فنادى على شقيقه وشرعا في البحث بجوار المنزل، ليفاجآ بشخص يلوذ بالفرار، فقاما بمطاردته وتمكنا من إلقاء القبض عليه وإشعار رجال الدرك. واتضح أن الموقوف معروف في أوساط السكان بسوابقه القضائية، كما تبين أنه يتردد باستمرار على صديق له من أبناء الدوار.
وخلال البحث الأولي الذي بوشر مع المشتبه فيه، اعترف باقترافه العديد من السرقات وبقضائه عقوبات سالبة للحرية. وبخصوص ضبطه من طرف المشتكى أمام منزله في وقت متأخر من الليل نفى في البداية المنسوب إليه.
وأسفرت التحريات التي قام بها رئيس المركز الترابي للدرك الملكي بسطات عن معلومات مفادها أن الشخص الموقوف وأحد أصدقائه، الذي يقطن بالدوار الذي شهد عمليات سرقة، يقومان بتحركات مشبوهة، فتم إيقافه بدوره. وأثناء البحث معه صرح أنه يعمل راعيا للأغنام لدى أحد الفلاحين، ونظرا لإدمانه على المخدرات راودته فكرة سرقة بعض الأغنام لتلبية حاجياته. وفي سنة 2006 تعرف على المشتبه به، ونفذ معه عدة سرقات استهدفت رؤوسا من الأغنام بمشاركة أشخاص آخرين. وبعد تصريف المسروقات كانوا يقتسمون المبالغ المتحصل عليها في ما بينهم. وفي المدة الأخيرة ومع اقتراب موعد عيد الأضحى ونظرا للإقبال المتزايد على أضحية العيد اتفق مع شركائه على تنفيذ المزيد من العمليات.
وصرح صديق المتهم أنهم كانوا يخططون لكل عملية وينفذونها في أوقات متأخرة من الليل، مشيرا إلى أن دوره كان يقتصر على إخراج القطيع المسروق من الإسطبلات ثم يتولى شركاؤه مهمة سياقته وبيعه بالأسواق الأسبوعية التي تعقد بالإقليم. وقدم المتهم جردا للعمليات التي نفذتها العصابة في الفترة الأخيرة.
وبعد مواجهة المشتبه فيه الأول بتصريحات صديقه لم يجد بدا من الاعتراف بالمنسوب إليه، وصرح بأنه اقترح عليه فكرة سرقة الأغنام.
وفي سياق اعترافاته أكد أنه سبق أن سرق بقرة من حظيرة شقيقه وباعها لأحد الأشخاص بسوق خميس محمد بن رحال على بعد 20 كيلومترا جنوب مدينة سطات. وأوضح أن أخاه استرجع البقرة المسروقة من المشتري ونظرا لتدخل والدهما لم يتقدم بشكاية ضده.
وبعد انتهاء البحث مع المتهمين تم تقديمهما إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة سطات صباح يوم 29 نونبر الماضي. وبعد استنطاقهما أحالهما مباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتهما من أجل تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة. وينتظر أن يمثلا أمام الغرفة المذكورة خلال الجلسة التي ستنعقد اليوم (الخميس).

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق