fbpx
ملف الصباح

شهود الزور … الحقيقة في خطر

للشهود دور جوهري في حسم النزاع أمام المحاكم لصالح المدعي أو المدعى عليه، فالقاضي يستعين بهم وسائل إثبات نص عليها القانون، للوصول إلى حقيقة النزاع أو الاطلاع على وقائع غابت عنه، إلا أن هذه الحجة، تحولت إلى سيف على رقاب المتقاضين، بعد أن ظهر محترفو شهادة الزور، والنتيجة تعطيل العدالة وإرسال أبرياء إلى السجون.

بالنسبة لرضوان رامي محام بهيأة البيضاء، فشهادة الزور لها خطورة كبيرة في تغيير الوقائع وتحريفها، قد يتحول فيها ضحية نزاع، في رمشة عين إلى متهم، مشددا على أن شهادة الشهود يصعب مراقبتها، لأنها متوقفة على ضمير الشاهد، إذ رغم وقوفه أمام القاضي وأدائه اليمين القانونية، يبقى ضميره هو الرقيب، يدفعه إلى قول الحقيقة أو تحريف الوقائع، والدليل أن شهادة الزور تحولت إلى حرفة، إذ أصبحوا منتشرين بمحيط المحاكم.

والاعتماد على الشهود، يقول الرامي، يجد سنده في القاعدة القانونية “البينة على من ادعى واليمين على من أنكر”، بمعنى أن على المدعي تقديم كل الدلائل لتعرضه للضرر واثبات مسؤولية المتهم، سواء كانت وثائق، كما الأمر في ملفات اختلاس الأموال العمومية، أو شهادات طبية في جرائم الضرب والجرح، وأيضا بالشهود لتأكيد صحة ادعائه، بعد أدائهم أمام القاضي اليمين القانونية.

وأكد المحامي رامي أن الشهود يلعبون دور محوريا في كشف الحقيقة وإثباتها، لهذا وضعت قواعد أساسية لتفادي تلاعبهم في شهادتهم، من بينها الوقوف أمام القاضي، وأداء اليمين القانونية، وتذكير القاضي لهم أن شهادة الزور معاقب عليها في الدنيا والآخرة.

ولشهود الزور حضور بارز في القضايا الجنحية والجنائية، وأيضا في القضايا العقارية، إذ حسب الرامي، تصبح ناقلة للملكية، أي تمليك شخص عقارا في ملكية الغير، بناء على شهادة لفيف، يستغلها في الحصول على شهادة الملكية وتأسيس رسم عقاري بالمحافظة العقارية.

ولوضع حد لهذا الأمر، أوضح المحامي أن المشرع تصدى لهذه الظاهرة الخطيرة، عبر منح أي متضرر حق الطعن فيهم بالزور، وفي حال ثبت تورطهم، يتم اعتقالهم ومتابعتهم قضائيا.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى