fbpx
وطنية

لفتيت: مستعد لإبعاد الولاة عن الاستثمار

وزير الداخلية قال إن الهدف تسهيل مأمورية المراكز بهدف توفير مناصب شغل

بدد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية تخوفات بعض النواب من الأغلبية، الذين أشاروا إلى احتمال عدم نجاح المراكز الجهوية للاستثمار في صيغتها الجديدة، بسبب مركزة القرار بيد الولاة والعمال.

وقال لفتيت، الذي كان يتحدث أمام أعضاء لجنة الداخلية، مساء أول أمس (الخميس)، بمجلس النواب، لمناسبة مناقشة المشروع رقم 47.18 الخاص بإعادة المراكز الجهوية للاستثمار “إذا ارتأيتم خلال المناقشة وتقديم التعديلات، أن خروج الولاة من لجنة الاستثمار سيكون مفيدا لجلب الاستثمار، لا اعتراض لدي”. وأضاف “أقسم بالله إذا كان إبعاد الولاة سيساعد الاستثمار والمستثمرين سأعمل على تنفيذ ذلك”.

وقال لفتيت الذي كان من حين لآخر يمده العامل حمزة بلكبير، المكلف بمالية الجماعات المحلية، ببعض الفصول التي تحدد اختصاصات المراكز الجهوية في صيغتها الجديدة، “إننا مع أي شيء من شأنه مساعدة المستثمر، هدفنا هو تسهيل مأموريته وليس عرقلتها، وذلك بهدف توفير المزيد من مناصب الشغل”.

وكشف لفتيت عن معلومة في غاية الأهمية، عندما قال إن الوزير مولاي حفيظ العلمي، رفض أن تتولى وزارته مسؤولية تدبير المراكز الجهوية، مؤكدا أن وزارة الداخلية ليس هدفها بسط سيطرتها من خلال مؤسسة الوالي على هذه المراكز، بل همها الرئيسي هو إنجاح التجربة الجديدة، ومساعدة المستثمر الصغير والمتوسط بالأساس، لأن “الشركات الكبرى يدها طويلة، ولها طرق في التواصل من أجل أن تصل إلى الوزارات، عكس المستثمر الصغير الذي يبكي ويشتكي، ولا يجد من ينصت إليه”، على حد قول عبد الوافي لفتيت.

وأبدى بعض النواب داخل لجنة الداخلية، تخوفاتهم من عودة هيمنة الوالي على الاختصاصات داخل المراكز الجهوية للاستثمار في حلتها الجديدة، وهي المراكز التي ستتحول إلى مؤسسات عمومية، وذلك انطلاقا من تجارب الماضي، إذ كان ولاة في الكثير من الأحيان يتحولون إلى معرقلين لملفات الاستثمار، ولا يفرجون عن البعض منها، إلا بعدما يحصل “التفاهم” على الملفات.

وتلقت المراكز نفسها، انتقادات شديدة اللهجة من قبل أعلى سلطة في البلاد، وهو ما عجل بإصلاحها وإحداث هيكلة جديدة وتحول في صلاحياتها، للدفع بها نحو المساهمة لمواكبة النسيج المقاولاتي على المستوى الجهوي.

وحسب نص المشروع، الذي حصلت “الصباح” على نسخة منه، ستتم إعادة هيكلة المراكز الجهوية وإحداث اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، وتبسيط المساطر والإجراءات المرتبطة بملفات الاستثمار على المستويين الجهوي والمركزي. وتكمن أبرز المستجدات الواردة في المشروع نفسه، في تحويل المراكز الجهوية للاستثمار إلى مؤسسات عمومية يترأسها والي الجهة مع مجالس إدارة منفتحة على مختلف الفاعلين الجهويين في القطاعين العام والخاص.

وسيضم مجلس الإدارة أيضا رئيس مجلس الجهة وممثلي الإدارات والمؤسسات العمومية، منها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات و”أنابيك” ومكتب التكوين المهني وصندوق الضمان المركزي والوكالة الحضرية ورئيس غرفة التجارة والممثل الجهوي للمنظمة المهنية الأكثر تمثيلية وشخصيات مستقلة مشهود لها بالكفاءة. ويتضمن المشروع توسيع نطاق صلاحية المراكز لتشمل المواكبة التامة للشركات، خاصة الصغرى والمتوسطة منها، إضافة إلى المساهمة في بلورة وتنزيل الإستراتيجيات المتعلقة بإنعاش الاستثمار الجهوي بتجانس مع السياسات العمومية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق