fbpx
اذاعة وتلفزيون

كوهين: نحن موسيقيون ولسنا مجندين

كوهين عضو «أندلوسيوس» قال إنهم جاؤوا إلى الصويرة محمّلين بالسلام

قال يوحاي كوهين، عضو فرقة “أندلوسيوس”، إنه يشتغل مع رفاقه على استعادة التراث الغنائي المغربي لكي يعرف العالم ماذا يختزن هذا البلد من إرث حضاري.

وأضاف المغني وعازف العود أن الفرقة تضم فنانين مغاربة يهود يجمعون بين النزعة الصوفية الدينية والدعوة إلى السلام والتعايش، كما تحدث الفنان الشاب عن حقيقة الاتهامات الموجهة إلى الفرقة، بانتسابها للجيش الإسرائيلي وأشياء أخرى تجدونها في هذا الحوار.

كيف جاءت فكرة تأسيس فرقة “أندلوسيوس”؟
هذه الفرقة رأت النور منذ سنوات، ويرأسها عازف الكمان الشهير إلعاد ليفي الذي عرف في الأوساط الفنية المغربية اليهودية بإتقانه أداء الموسيقى الأندلسية والتراث الشعبي المغربي، وقد تتلمذ أغلب أعضاء الفرقة، على يديه رغم أنه ما زال شابا في مقتبل العمر، ورغم نشأة الكثيرين منهم في إسرائيل إلا أن معظمهم من أصول مغربية، إذ استغرق تلقينهم بضع سنوات، فضلا عن أن كل فرد فيها له تكوين خاص في مجال الموسيقى خاصة العربية والشرقية، والآن أضافوا إلى تكوينهم التراث المغربي، وهو شيء رائع وجميل لأنه يشكل بالنسبة إلينا نوعا من العودة إلى الجذور والارتباط بها، خاصة في ما يتعلق بالثقافة والفن في المغرب، لكي يرى العالم ماذا يختزن المغرب من إرث حضاري يعكس التلاقح والتعايش بين الثقافات والأديان الذي ميز تاريخ هذا البلد وساهم في منحه هوية خاصة ومفتوحة.

وماذا عن مشاركتكم في مهرجان الأندلسيات الأطلسية في الصويرة بما ترمز إليه هذه المدينة؟
هذا المهرجان ينسجم في فلسفته مع التوجه الذي ننشده، وهو البحث عن المشترك بين الناس، والدعوة إلى التآخي في ما بينهم من خلال الفن والموسيقى والحوار، وشيء جميل أن يتحقق هذا الأمر على أرض الصويرة التي فتحت ذراعيها منذ نشأتها على فكرة التعايش الذي جمع المسلمين واليهود خلف أسوارها، كما أنها تحظى بتقدير روحي لدى اليهود الذين يحجون سنويا لزيارة ضريح ولي كبير عندنا هو “رابي حاييم بينتو” وإحياء طقس “الهيلولا” به، ويستعيدون جزءا من تاريخ اليهود بها الذين عاشوا جنبا إلى جنب مع المسلمين بها في تآخ وتعايش شكل نموذجا عالميا نتمنى أن يتكرر.

الملاحظ أنك تعزف على آلة العود بتمكن أنغاما واستعمالات مغربية لمقامات صعبة كيف تعلمت ذلك؟
رغم أنني لم أزر المغرب إلا حوالي خمس مرات، إلا أنها بالنسبة إلي كانت كافية لكي أزداد تعلقا بهذا البلد، الذي رغم أنني لا أعيش فيه إلا أنه يعيش معي في وجداني وأحاسيسي، فقد نشأت وسط الموسيقى المغربية ودرجت على سماعها منذ الطفولة، فعائلتي تتحدر من البيضاء ولها أيضا انتماء إلى مراكش، كما أن جدي رحمه الله كان عازفا على آلة الرق الإيقاعية ومتشبعا بالطبوع الأندلسية، وأنت تعرف أن هذا النوع من الموسيقى يتعين على العازف فيها أن يكون ملما بكل التفاصيل والمراحل الإيقاعية داخل النوبات، فضلا أن والدي ابن ملاح المدينة القديمة للبيضاء، كل هذا دفعني لزيارة المغرب من أجل تعلم اللغة العربية والدارجة المغربية بعدما تعلمت الموسيقى، لأني أحس بأن المغرب أيضا وطني ولا يمكن أن أنفصل عن جذوري به.

رافق حضور فرقة “أندلوسيوس” إلى المغرب جدل حول انتماء بعض أفرادها إلى الجيش الاحتياطي الإسرائيلي أو أنهم مجندون أدوا الخدمة العسكرية ما حقيقة هذا الأمر؟
غير صحيح بالمرة وهذا مجرد افتراء وكذب، فنحن لسنا مجندين بل في الأول والأخير موسيقيون وفنانون لا نبحث سوى عن السلام وجئنا محملين به، وقدمنا أمام الجمهور بالصويرة أغنية جديدة يقول مطلعها “يهود ومسلمين/ كونوا مفاهمين/ إسحاق وإسماعيل/ خلقهم رب العالمين…” لنعكس من خلالها أننا نطمح إلى كل ما يوحدنا ويبعدنا عن التفرقة وإثارة الأحقاد والضغائن.

الملاحظ أنك أديت أيضا خلال المهرجان مع فرقة “هابيوت” قصائد ذات منزع صوفي كيف توجهت إلى هذا النوع من الغناء؟
فعلا يتعلق الأمر بقصائد الحاخام يعقوب أبي حصيرة أحد أشهر الشخصيات اليهودية المغربية في القرن التاسع عشر، ويحظى بتقدير خاص داخل المغرب وخارجه سيما أنه مدفون في مصر، وكان الفضل في توجيهنا لهذه القصائد للحاخام حاييم لوك الذي أدى بعضها نقلا عن كتب قديمة، واستعدناها لأننا وجدناها تتحدث عن الله وعن نقط مشتركة مع المسلمين، ولأننا نؤمن أيضا بقدرة الفن والموسيقى على الجمع بين الناس ومخاطبة وجدانهم باختلاف انتماءاتهم.

من تعشق من الفنانين المغاربة؟
أعشق كثيرا الفنان الراحل محمد فويتح، وأدينا خلال المهرجان رائعته “آيلي حياني” بتوزيع موسيقي جديد وطعمناها بجمل عبرية، كما أستمع كثيرا للراحل عبد الصادق شقارة وعبد الرحيم الصويري وآخرين.

أجرى الحوار: عزيز المجدوب (موفد “الصباح” إلى الصويرة)

في سطور
> من مواليد 1990.
> مغن وعازف عود بفرقة “أندلوسيوس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق