وطنية

الراضي يعبئ المستشارين ضد الحكومة

فريق “التجمع الدستوري” يصوت ضد جميع الميزانيات الفرعية باستثناء ميزانيات البلاط ووزارات “الأحرار”

علمت «الصباح» من مصدر مطلع أن ادريس الراضي، رئيس فريق «التجمع الدستوري» في مجلس المستشارين، قرر استدعاء جميع أعضاء الفريق إلى منزله بالقنيطرة نهاية الأسبوع الماضي، من أجل إخبارهم بقرار الفريق، القاضي بالتصويت ضد كل

الميزانيات الفرعية، باستثناء الميزانيات التي تهم الحقائب الوزارية التي يقودها وزراء حزب «الأحرار» وميزانية البلاط. ولم يستبعد المصدر ذاته، التصويت أيضا ضد الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، وذلك ما فهم من التدخل الحاد لرئيس فريق التجمع الدستوري أثناء مناقشة الميزانية ذاتها مطلع الأسبوع الجاري.
وقال الراضي مخاطبا الشرقاوي، الذي وقف له الجميع عندما دخل القاعة، «بالرجوع إلى محاضر البرلمان، فإننا نكتشف أنكم حضرتم في الدورة السابقة مرة واحدة، وفي هذه الدورة لم تحضروا بالمرة، وكذلك الشأن بالنسبة إلى طلبات عقد اللجان».
وزاد متسائلا «هل ستغيبون كذلك إلى حين ميزانية 2012 في هذه اللجنة المحترمة، وإننا نعاتبكم السيد الوزير عتاب الواعي والمدرك لحجم مسؤولياتكم والتزاماتكم، لكن الحوار مع البرلمان جزء لا يتجزأ من هذه المهام والالتزامات».
وقال الراضي، وهو يتحدث عن الميثاق الجماعي «بعد مرور سنوات على تنفيذه، كشفت مختلف المقاييس الاقتصادية والاجتماعية، عن فوارق كبيرة ولا مساواة، أعاقت تنمية التنظيم المجالي المغربي، فحوالي 40 في المائة من الثروات تتركز في واحد في المائة من التراب الوطني، بما في ذلك المناطق القروية، وكشفت تقارير التنمية البشرية عن أن مناطق الشرق وفاس بولمان ومكناس تافيلالت، والغرب الشراردة بني احسن هي المناطق الأقل تنمية في المغرب بفعل ضعف مؤشرات التنمية البشرية. كل هذا يبين أن ما قيل عن اهداف الميثاق الجماعي بقي مجرد كلام».
وقال المتحدث نفسه، إن وزارة الداخلية تساهم في تكريس الاختلالات على المستوى الجهوي، وذلك عن طريق توزيع المبلغ الإجمالي من حصة الضريبة على القيمة المضافة على المشاريع بالجهات، لأن أي مشروع ينجز بالجهة مع أي وزارة إلا وطلب منها الشراكة، كذلك يطلب منها إعداد ملفات ودراسات. ومضى يقول «لا يمكن لأي رئيس جماعة تحضير أي ملف أو دراسة إلا بإذن من الوالي أو العامل، من هي الجماعة التي تتوفر على الموارد البشرية والمالية لإنجاز الدراسات والملفات، فعلى سبيل المثال 90 في المائة من الجماعات لم تهيئ مخططاتها التنموية».
وأضاف «نتيجة لما ذكرناه في العنصر الأول والثاني فان تمويل المشاريع المقترحة من طرف الجماعات المحلية، رهين بالمحسوبية على ما أظن، وإن لم يكن كذلك أتساءل عن المعايير التي تعتمدها مديرية الجماعات المحلية في تمويل مشاريع الجهات؟ هل هي مرتبطة بوزن وقيمة الوالي أو العامل بالجهة، أم أن هناك من الولاة و العمال من له دراية وخبرة في تحطيم الملفات المقنعة، ومنهم من لا يتوفر على هذه الإمكانية، وهذا مشكل يرجع الى التكوين؟» وأضاف «لقد وضحنا لكم بالأرقام ضعف ما يدبره رؤساء الجماعات، بمقابل ذلك، فإن لجن التفتيش والمراقبة لا تراقب المؤسسات العمومية من مديري الصناديق والآمرين بالصرف الذين يدبرون 82 في المائة من الميزانية العامة، مما يثير الشوشرة الإعلامية التي تمس سمعة المنتخب وتترك الذين يديرون الأموال العامة الطائلة، فهل بهذه الطريقة التي تشوه سمعة المنتخبين سنسترجع ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة».

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق