وطنية

العدالة والتنمية يستنكر غياب الوزراء عن البرلمان

طرح غياب 12 وزيرا عن جلسة الأسئلة الشفوية في مجلس النواب إشكالا لدى الفرق النيابية بشأن الأسئلة التي طرحتها حول تداعيات الفيضانات الأخيرة التي عرفها المغرب، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة في عدد من المدن.

ويرتقب أن يطرح فريق حزب العدالة والتنمية مشكل غياب الوزراء عن جلسات الأسئلة الشفوية في الأيام القليلة المقبلة، خاصة، يقول لحسن الداودي رئيس الفريق النيابي الحزب، أن اعتذار الوزراء عن الحضور يكون في آخر لحظة عشية موعد الأسئلة كل يوم أربعاء.  ويرى المتحدث نفسه، أن تفهم أسباب غياب الوزراء يكون محصورا في مرافقتهم للملك في بعض التدشينات، أو لوجودهم في مهام خارج الوطن، وما عدا ذلك، فإن الغياب لا يكون مبررا على حد قوله.
في السياق ذاته، قال لحسن الداودي، في تصريح ل”الصباح”، “إننا لا ندري أين يوجد هؤلاء الوزراء. كما لم نتوصل بأي معلومات بخصوص المهام المكلفين بها والتي تجعلهم غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه المؤسسة التشريعية”. ويضيف المصدر ذاته، أن الفيضانات الأخيرة التي كشفت هشاشة البنيات التحتية بعدد من المدن الكبرى تطرح أكثر من علامة استفهام حول التدبير المفوض للماء والكهرباء بهذه المدن متهما في السياق ذاته شركة ” ليدك”  التي فوض لها مجلس مدينة الدار البيضاء تدبير الماء والكهرباء، بعدم احترام دفتر التحملات. ويطالب العدالة والتنمية بحضور كل من وزير الداخلية الطيب الشرقاوي وكريم غلاب وزير النقل والتجهيز، لتقديم توضيحات بشأن تدبير الفيضانات التي أدت إلى اندلاع احتجاجات نجمت عنها متابعات قضائية، إضافة إلى المشاكل المترتبة عن طرق وقناطر اتضح أنها لم تتحمل الأمطار الأخيرة، وأودت بحياة أشخاص كما هو الشأن بالنسبة لحادث غرق حافلة في بوزنيقة .  
من جهة أخرى، لم يتردد المصدر ذاته في اتهام الشركات الأجنبية الموكل لها التدبير المفوض في المدن الكبرى باستنزاف أموال المغاربة وتحويلها إلى بلدها الأم، مستغلة في ذلك ضعف المراقبة لدى الجهات الوصية وغياب أدنى متابعة للأشغال التي تقوم بها لفائدة البيضاويين. والأمر ذاته، يضيف الداودي، يشمل باقي الشركات الأجنبية التي تدبر قطاع الماء والكهرباء في باقي المدن كالرباط  وطنجة مثلا، والتي ينبغي، على حد تعبير المصدر ذاته، مراجعة العقود التي تجمعها بالهيآت المنتخبة، خاصة أن نتائج الفيضانات الأخيرة كشفت أن ما اتفق عليه في دفتر التحملات، لم تلتزم به الشركات المذكورة، في كل ما يتعلق بإصلاح قنوات الصرف الصحي والإنارة العمومية، وغيرها من الخدمات الأساسية الأخرى التي تبقى دون مستوى تطلعات سكان هذه المناطق.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق