fbpx
حوادث

الحبس لمتهمين في ملف العمال الوهميين

المحكمة وزعت عليهم 54 شهرا حبسا والرئيس والحيسوبي متابعان في ملف ثان نوقش في الجلسة نفسها

وزعت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بفاس، أخيرا، 54 شهرا حبسا نافذا على 5 متهمين في ملف عمال وهميين بجماعة غياثة الغربية بتازة، وناقشت ملفا ثانيا يتابع فيه 8 آخرين بينهم رئيس سابق وحيسوبي الجماعة، واستمعت إليهم وإلى 11 شاهدا بينهم امرأة، مؤجلة مرافعات الدفاع بأسبوع.

وأدانت الحيسوبي ورئيسا سابقا منتم إلى جبهة القوى، المتابعين أيضا في الملف الثاني، ب18 شهرا حبسا نافذا لكل واحد منهما، لأجل “تبديد أموال عامة وصنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة”، مقابل 6 أشهر حبسا نافذا لمستخدمين بالجماعة وأخي أحدهما، لأجل “المشاركة في تبديد أموال عامة” بعد إعادة تكييف متابعتهم.

وقضت في الدعوى المدنية التابعة، بأداء المتهمين الخمسة المتابعين في حالة سراح مؤقت مقابل كفالات، تضامنا 100 ألف درهم تعويضا مدنيا للجماعة القروية، مع تحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى، محددة 10 أيام أجلا لاستئناف الحكم الذي صدر في غياب حيسوبي الجماعة الذي غادر القاعة قبل النطق به عصرا.

ورافع 3 محامين دفاعا عن الجماعة، بينهم محمد الهيني الذي أكد أن القصد الجنائي ثابت بتزوير أوامر بالأداء ودفع أموال لموظفين وهميين بتواطؤ مع قريبيهما الموظفين، اقتسمت المبالغ معهما، ملتمسا تشديد عقوبتهم، مطلبا زكاه ممثل الحق العام، فيما حاول دفاع المتهمين، البحث عن قرائن مثبتة لعدم وجود سوء النية في ذلك.

وتوبع المتهمون إثر شكاية تقدم بها رئيس لجنة تصريف الأمور الجارية بالجماعة نيابة عن عامل تازة، إلى الوكيل العام باستئنافية فاس بعد رفضه التوقيع على لائحة العمال العرضيين المتضمنة لاسمين وهميين، قبل اتخاذه قرار التشطيب عليهما، ما فتح فيه تحقيق من قبل الفرقة الأمنية الجهوية لجرائم الأموال بولاية أمن فاس.

وأقر الرئيس تمهيديا بتقاضي مستخدمين راتبي شقيقيهما الموظفين الوهميين اللذين أنكر أحدهما عمله بالجماعة أو تقاضي الأجر أو توقيع أي بيان أو وثيقة تسلم الأموال بها، فيما أوضح سائق سيارة النقل المدرسي المرسم في 2014، أن الرئيس أخبره بإضافة 750 درهما لراتبه الشهري، زيادة مرتبطة بذلك، كما وكيل المداخيل.

وأشار إلى توقيعه مرتين في خانتين مغايرتين، كما سائق المساحة المرسم في العام نفسه ليتقاضى 2250 درهما راتبا شهريا، والذي أقر بدوره بتوقيعه مرتين بتوقيعين مغايرين في لائحة الأجور، دون معرفة الاسم الذي يوقع بدلا عنه، مشيرا إلى أن ذلك كان يتم بأمر من وكيل المداخيل الذي أنكر ذلك وكل المنسوب إليه.

كان السائقان طيلة شهور بدءا من يناير 2014، يوقعان بدلا عن أخويهما ويأخذان مستحقاتهما المالية بعد إدراج اسميهما في لائحة العمال العرضيين، إذ دأب أحدهما على تسلم 1500 درهم شهريا، المبلغ الذي يقسم مناصفة بين الآخرين بعد تزوير الوثائق اللازمة بعلم الرئيس ووكيل المداخيل اللذين أنكرا ذلك أمام الهيأة.

وأكد وكيل المداخيل والنفقات تمهيديا أنه لم يكن يتلقى أي مقابل نظير هذا التزوير عن طريق ملء نموذج الأمر بالأداء، بل كان يخضع إلى أوامر الرئيس خوفا من طرده من العمل، مشيرا إلى أن السائقين كانا يوقعان على الاستلام بعد جلبه المبلغ من القباضة ووضعه رهن إشارة الرئيس الذي يقسمه على المعنيين.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى