ملف الصباح

أوريد: هناك بنية موازية للدولة نفذت إلى الجسم السياسي

كشف حسن أوريد، الناطق السابق باسم القصر الملكي، في واحد من أجرأ تحليلاته أن “هناك بنية موازية للدولة المغربية شبيهة بالمافيا نجحت في اختراق الدولة نفسها”.

وقال أوريد في كتاب أصدره أخيرا بعنوان “المغرب في حاجة إلى ثورة ثقافية”، “لقد عرفت بلادنا في بداية العشرية الأولى من القرن الحالي ممارسات أقرب ما تكون إلى أساليب المافيا، برزت من خلال أشخاص لهم سوابق في الاتجار بالمخدرات، وظفوا عناصر قريبة لهم، وسعوا إلى التغلغل في بنية الدولة من خلال شراء الذمم، ونفذوا إلى الجسم السياسي، واستطاعوا الاقتراب من مركز القرار”.

ورغم أن أوريد لم يحدد أسماء هؤلاء المجموعة المشكلة للمافيا، إلا أنه شدد على أن الاختراق وصل إلى درجة “أصبحت هناك بنية موازية تعلو على هيكل الدولة، تأمر ويؤتمر بأمرها، وتعتبر هذه الظاهرة من أسوأ ما عرفه المغرب الحديث من تجارب”.

ويعتبر تصريح هذا المسؤول السابق والذي شغل كذلك منصب مؤرخ المملكة على قدر كبير من الجرأة، ويعكس ما يروج وسط المجتمع المغربي من اتهامات بنفوذ شخصيات متورطة في تجارة المخدرات نجحت في الحصول على امتيازات، جعلتها قريبة من صنع القرار.

وسبق لسياسيين مغاربة أن تبادلوا تهم الاتجار في المخدرات، بينهم رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، الذي اتهم بعض منافسيه بتجارة المخدرات وتوظيف أموال مشبوهة في المعترك السياسي لشراء الذمم.

وفي المقابل دعا إلى ثورة ثقافية، قال إن الحاجة ماسة إليها من أجل تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والقطع مع الممارسات السلطوية التي لم تنهها الحراكات الاجتماعية، هذه الثورة الثقافية لن تنجح إذا لم تنطلق من واقع المجتمع وعناصره بهدف الوصول إلى التحديث.

وانتقد الكاتب غياب النخب التي ينبغي أن تضطلع بدور النموذج والقدوة، معتبرا أن تحديث المجتمع لن يتحقق بنخب غير جدية لا تدرك عمق وتعقد العملية التربوية وتختزل الإصلاح في مسائل تقنية ومادية.

وقال صاحب “مرايا الغرب المنكسرة” إن الشعوب ترفع شعارات تنادي بالحرية والعدالة والكرامة لكن المثقفين مطالبون من جهتهم بدراسة معنى الحرية والتفكير في الميكانيزمات التي تفضي للعدالة وتحديد مفهوم الكرامة.

عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض