fbpx
حوادث

الحبس لموظف بالوكالة الحضرية لآسفي

متهم باختلاس 30 مليونا بناء على تفتيش داخلي للإدارة

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، أخيرا موظفا بالوكالة الحضرية لآسفي واليوسفية، بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة مع تعويض قيمته 300 ألف درهم والغرامة، وذلك على خلفية قضية تتعلق باختلاس أموال عامة وتزوير وثائق رسمية.

وجاءت إدانة المتهم، بعد العديد من الجلسات الماراثونية، إذ تم استدعاء موظفة بالوكالة الحضرية، والتي وجه إليها المتهم الموقوف أصابع الاتهام، وهي الموظفة ذاتها التي قضت نحبها، إثر حادثة سير بالطريق الجهوية 204 الرابطة بين آسفي ومراكش، بعدما كانت عائدة من إحدى جلسات المحاكمة، وهو ما خلف حزنا عميقا في نفوس كل موظفي الوكالة الحضرية آنذاك.

وفي الوقت الذي اعتبر دفاع المتهم، أن الاتهامات الموجهة إلى موكله لا تقوم على أي أساس قانوني، وأن تحريك المتابعة أو الشكاية جاء بناء على ما أسمته الوكالة بالافتحاص الداخلي، مجرد ادعاء ليس له سند قانوني، اعتبرت النيابة العامة أن الأفعال الجرمية موضوع المتابعة ثابتة في حق المتهم، من خلال وثائق الملف وتصريحات المصرحين سواء خلال المرحلة التمهيدية أو أمام قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، والذي قرر إيداع الموظف المذكور رهن الاعتقال الاحتياطي.

ويستفاد من وثائق الملف، أن المشتكى به ومنذ التحاقه بالمديرية الإدارية والمالية بالوكالة الحضرية لآسفي كلف بمهمة الخدمات المؤدى عنها وتنحصر مهمته تبعا للمسطرة المعمول بها داخليا في تسلمه بطاقة تقنية تخص حساب المساحة المعنية بالأداء من مديرية التدبير الحضري بواسطة سجل للتداول، ومن ثم يقوم بتحرير ورقة الدفع المباشر في حساب الوكالة الحضرية لدى الخزينة الإقليمية بآسفي، فيسلمها للمرتفق الذي يقوم بإيداع مستحقات الوكالة الحضرية في حسابها المفتوح لدى الخزينة الإقليمية المذكورة ويتسلم وصلا بالإيداع، بعد ذلك يعيد المرتفق هذا الوصل للمشتكى به “ع.ع” فيقوم بوضع تأشيرة بطابع يحمل “مؤدى” ورقم الوصل وتاريخ الأداء.

وبعد هذه الإجراءات المسطرية يعيد التصاميم المؤشر عليها بعبارة مؤدى ورقم وصل الخزينة الإقليمية إلى مديرية التدبير الحضري، عبر سجل خاص للتداول يحمله توقيعه على إنجازه المهمة المسندة إليه وفق المسطرة المعدة سلفا.

وخلص تقرير التفتيش الداخلي، الذي اعتمدته الوكالة الحضرية في توجيه الاتهام إلى الموظف المذكور، إلى أنه بعد دراسة جميع الملفات التي كانت موضوع افتحاص داخلي، تبين أن المشتكى به، الذي يعتبر المسؤول الوحيد عن تسلم وصولات الدفع من المرتفقين، وعن وضع طابع يحمل عبارة مؤدى ورقم الوصل وتاريخه، عمد إلى استعمال رقم الوصل مرتين نفسه، وعلى سبيل المثال الوصل رقم 31827214، واستعمله في ملفين الأول يحمل رقم 526/17 والثاني 913/16، وهي العملية التي تكررت في عدة مرات، إذ وصل عدد الملفات التي وقع عليها المشتكى به على أساس توصله بوصولات إيداع تخص المبالغ المستحقة لفائدة الوكالة من قبل المرتفقين إلى ما مجموعه 170 ملفا، تبين معها أنه لم يتم إيداع المبالغ المالية بالخزينة الإقليمية، كما أن شهادات المرتفقين أكدت أن الموظف المذكور تقاضى منهم مبالغ مالية على أساس مستحقات لفائدة الوكالة.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى