fbpx
ملف عـــــــدالة

حاملو السلاح… خطر يهدد المجتمع !

 رجال أمن ودرك وعسكر أساؤوا استعمال أسلحتهم وتسببوا في جرائم بشعة ومطالب بإلزامية المتابعة النفسية

أصبحت الأسلحة الموضوعة رهن إشارة رجال الأمن والدرك، وعموم المتدخلين في المصالح الأمنية، موضوع نقاش كبير، بعد أن حولت فوهات هذه الأسلحة إلى غير المناسبات التي يأمر القانون أو تتطلبها خطورة المواقف التي يواجهها الأمنيون وتفرض عليهم استخدام السلاح لحفظ الأرواح وإنهاء القلاقل الخطيرة.
وتكررت حالات استعمال المسدسات في غير محلها، تتقدمها حالات الانتحار، وتتبعها حالات أخرى مرتبطة بتصفية حسابات، سواء منها المهنية أو الأسرية.
وسجلت في عدد من مدن المملكة حالات لحملة السلاح أطلقوا النار على زوجاتهم، فيما آخرون فكروا في التخلص مما يعانونه بالانتحار وكانت وسيلتهم في ذلك طلقة نارية إلى الرأس، كما لم تتوقف الحالات عند النموذجين سالفي الذكر بل هناك من استعمل السلاح في التهديد بسبب خلافات مع جواره.
حدود استعمال السلاح الناري وإن كانت مسيجة بقوانين وتشريعات متينة فإن حالات الاستثناء التي ترد، تكون دائما مرتبطة بالمشاكل النفسية التي تولد الاندفاع لدى بعض حاملي السلاح وتشل حركة التفكير لديهم، بعد أن يسيطر الغضب، لتخرج الرصاصات من فوهة المسدس وترسم حادثا استثنائيا، يعاقب عليه القانون بالتجريد من الوظيفة والسجن.
حتى الجهاز العسكري، لم يسلم من استعمالات طائشة للسلاح، كانت بعض صورها ما وقع أبريل الماضي بمدينة العيون بثكنة «دزيرا» اثر إصابة جندي بحالة هيسترية، لم تتوقف إلا بعد أن أطلق النار على قائده وثلاثة من زملائه، وبالنسبة إلى حملة السلاح من موظفي السجون، فكان آخر حادث سجل بمدينة تاونات بعد أن أطلق موظف بالسجن النار على مديره من مسدسه.
نماذج كثيرة، تفرض على المؤسسات التي ينضوي تحت لوائها حملة السلاح، توفير متابعة لعناصرها، تشمل المتابعة الطبية سيما الشق النفسي، وأخرى اجتماعية من خلال التعرف على قرب عن حالتهم الاسجتماعية ومدى استقرارها، وإن كانت بعض هذه المؤسسات، تفرض قانونا خاصا قبل السماح بزواج عناصرها، من خلال المعلومات التي تستجمع عن زوجاتهم وإحاطتهن علما بالأخطار المرتبطة بإهمال المسدس ومدى العناية والانتباه الذي يفترض إعماله، فإن ذلك لا ينصرف على كل الحياة المهنية، التي تعرف تقلبات وتخضع لتأثيرات المشاكل المجتمعية.
في الملف التالي نعرض صورا ونماذج لحالات استعمل فيها السلاح الناري للانتحار أو تصفية الزوجة أو الانتقام من الرئيس في العمل، كما نعرض لإهمال يطول السلاح، ما يعرضه للسرقة. ونعرض أيضا وجهة نظر المختص النفسي، كما لا يفوت أن نتطرق إلى السياج التشريعي المهم الذي أحاط به القانون حملة السلاح…

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى